مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٥٩ - فی کفایة الواحد أو التوصیف و عدمها
و فیه مطلبان: [المطلب الأوّل: فی الأرکان] اشارة
الأوّل: فی الأرکان و هی أربعة:
[الرکن الأوّل: فی صیغة الجعالة](الأوّل) الصیغة: کقوله: من ردّ عبدی، أو: ضالّتی، أو: فعل کذا- أو ما أشبهه من اللفظ الدالّ علی العمل- فله کذا. (١)
______________________________
و أمّا الثانی فهو ما رواه وهب بن وهب عن الصادق علیه السلام قال: سألته عن جعل الآبق و الضالّة فقال: لا بأس [١]. و مثله خبر مسمع [٢] و سئل الباقر علیه السلام عن الرجل یعالج الدواء للناس فیأخذ علیه جعلا، فقال: لا بأس به [٣]. و «سئل الباقر علیه السلام عن الرجل یرشو الرجل الرشوة علی أن یتحوّل من منزله فیسکنه، قال: لا بأس به [٤]. و ورد بها أخبار [٥] عامّیة. و أمّا الثالث فلأنّ الحاجة تدعو إلی ذلک، فإنّ العمل قد یکون مجهولا کردّ الآبق و الضالّة و نحو ذلک، و لا یمکن عقد الإجارة فیه، و الحاجة داعیة إلی ردّ ذلک، و قلّ أن یوجد متبرّع، فدعت الضرورة إلی إباحة بذل الجعل فیه مع جهل العمل و کانت جائزة. و الأقدمون ذکروها کالمصنّف فی عقب اللقطة، لأنّ الحاجة لمّا کانت غالبا فی ردّ الضوالّ المنبوذة ناسب ذکرها بعدها.
[فی صیغة الجعالة]
قوله: (و فیه مطلبان، الأوّل: فی الأرکان، و هی أربعة، الأوّل: الصیغة کقوله: من ردّ عبدی، أو: ضالّتی، أو: فعل کذا- أو ما أشبهه من
(١) وسائل الشیعة: ب ٢١ فی أبواب اللقطة ح ١ ج ١٧ ص ٣٧١.
(٢) تهذیب الأحکام: ب ٩٤ فی اللقطة و الضالّة ج ٦ ص ٣٩٨ ح ٤٣.
(٣) وسائل الشیعة: ب ٨٥ فی أبواب ما یکتسب به ح ١ و ٢ ج ١٢ ص ٢٠٧.
(٤) وسائل الشیعة: ب ٨٥ فی أبواب ما یکتسب به ح ١ و ٢ ج ١٢ ص ٢٠٧.
(٥) السنن الکبری: فی الجعالة ج ٦ ص ٢٠٠.