مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٧٧ - فی أنّ الجعالة جائز
المطلب الثانی: فی الأحکام
[فی أنّ الجعالة جائز]الجعالة جائزة من الطرفین، (١)
______________________________
استشکال المصنّف فیه، و لو سلّم أنّه مشمول لعبارة اللمعة فمن حیث إثباته اجرة المثل لا یأتی فیه الإشکال الّذی ذکره، إلّا أنّها هل هی بمقتضی العقد أم لا؟ فکلام آخر، فلیلحظ ذلک من أراده.
و لیعلم أنّ التفصیل إنّما هو فیما إذا کان العبد مجهولا کما هو واضح، فلو کان معلوما فأولی بالصحّة إلّا أن نمنع الاستئجار علی الارتضاع بجزء من المرتضع بعد الانفصال. و إلیه أشار فی «التذکرة [١]» فی آخر المسألة.
(المطلب الثانی: فی الأحکام) [فی أنّ الجعالة جائز]
قوله: (الجعالة جائزة من الطرفین)
کما صرّح به فی «المبسوط [٢]» و سائر ما تأخّر عنه [٣] إلّا ما قلّ. و فی «التذکرة [٤]» أنّها عقد جائز من الطرفین إجماعا کما تقدّم أیضا. و فی «الکفایة [٥]» أنّه لا یعرف فیه خلافا. و فی «المسالک» أنّه لا خلاف فیه، سواء جعلناها عقدا أو إیقاعا، لأنّها بمنزلة أمر الغیر بعمل له اجرة فلا یجب المضیّ فیه من الجانبین [٦].
قلت: الخلاف معروف من أبی علیّ، قال: لو جعل عامّا لمن جاء بالآبق فخرج
(١) تذکرة الفقهاء: فی أرکان الجعالة ج ٢ ص ٢٨٧ س ٣١.
(٢) المبسوط: فی اللقطة ج ٣ ص ٣٣٢.
(٣) منهم ابن حمزة فی الوسیلة: فی بیان الجعالة ص ٢٧٢، و المحقّق فی شرائع الإسلام: فی الجعالة ج ٢ ص ١٦٤، و العلّامة فی مختلف الشیعة: فی الجعالة ج ٦ ص ١١٣- ١١٤.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الجعالة ج ٢ ص ٢٨٨ س ٢٤- ٢٥.
(٥) کفایة الأحکام: فی الجعالة ج ٢ ص ٥١٣.
(٦) مسالک الأفهام: فی الجعالة جائزة ج ١١ ص ١٥٦.