مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦١٤ - حدود ما یقبل إقرار اللقیط فیه
و لو سبق منه تصرّف، فإن اقیم بیّنة علی الرقّ جعلت التصرّفات کأنّها صدرت من عبد غیر مأذون (١).
و لو عرف رقّه بإقراره لم یقبل فیما یضرّ بالغیر، (٢)
______________________________
و فیه: أنّ إقراره الأوّل تضمّن ثبوت الرقّیة المطلقة و استنادها إلی زید، و لا یلزم من إبطال الثانی إبطال الأوّل، فردّه لا یقتضی حرّیته و إنّما قضی بأنّ الرقّیة لیست له.
و لهذا لو رجع عن الإنکار إلی الإقرار قبل. و ربّما لم یکن عالما بالحال أو کان غالطا أو تعمّد الکذب و شیء من ذلک لا یمنع قبول إقراره الثانی، لأنّ احتمال الصدق قائم فیجب قبوله. و المنشأ الثانی خیرة «التذکرة [١] و التحریر [٢] و جامع المقاصد [٣]» لعموم قبول إقرار العقلاء، و لما عرفت، و هو الأقرب.
[فیما لو سبق للقیط تصرفات]
قوله: (و لو سبق منه تصرّف، فإن اقیم منه بیّنة علی الرقّ جعلت التصرّفات کأنّها صدرت من عبد غیر مأذون)
کما فی «التحریر [٤]» فتنقض، لأنّه قد ظهر فسادها، لأنّها کانت من دون إذن سیّده، و یستردّ ما دفع إلیه من الزکاة و المیراث و ما أنفق علیه من بیت المال و تباع رقبته فیها کما فی «التذکرة [٥]».
[حدود ما یقبل إقرار اللقیط فیه]
قوله: (و لو عرف رقّه بإقراره لم یقبل فیما یضرّ بالغیر)
قد یقال [٦]:
(١) تذکرة الفقهاء: فی أحکام اللقیط ج ٢ ص ٢٨٣ س ٢١ و ٤١.
(٢) تحریر الأحکام: فی اللقیط ج ٤ ص ٤٥٥.
(٣) جامع المقاصد: فی أحکام اللقطة ج ٦ ص ١٣٢.
(٤) تحریر الأحکام: فی اللقیط ج ٤ ص ٤٥٥.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی أحکام اللقیط ج ٢ ص ٢٨٣ س ٢١ و ٤١.
(٦) المجموع: ج ١٥ ص ٣١٥ س ١٠، تذکرة الفقهاء: فی إقرار اللقیط ج ٢ ص ٢٨٤ س ١- ٤.