مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٨٢ - فی منع استعارة المحرم الصید أو إعارته منه
(الخامس) إباحة المنفعة:
[فی منع استعارة المحرم الصید أو إعارته منه]فلیس للمحرم استعارة الصید من محرم و لا من محلّ، فإن أمسکه ضمنه للمحلّ و إن لم یشترط علیه (١)
______________________________
کان المقتضی موجودا و لا مانع فلا وجه للمنع، فلا یحسن قوله «و الأقرب» حینئذ.
و قال: کان علیه أن یترک قوله «إن فرضت ... إلی آخره» لیکون وجه المنع ضعف هذه المنفعة و کون المنفعة المقصودة منها غالبا فی الإنفاق و الإخراج، و ذلک مناف للعاریة. قال: و یردّه أنّ إرادة المنفعة الضعیفة بخصوصها ینفی ما ذکر [١]، انتهی فتأمّل فیه.
و معنی کلامه الأخیر أنّه إذا صرّح فی الإعارة بالمنفعة الضعیفة بأن یقول: أعرنیها لأتزیّن بها أو لأرهنها أو لأجذب قلوب الناس إلی معاملتی و الرکون إلیّ حیث یجعل تلک المنفعة مقصدا عظیما له و إن ضعفت انتفت المنافاة. و قد نبّه علی ذلک کلّه فی «التذکرة [٢]». لکن یرد علیه أنّ ذلک یجری فی إعارة الأطعمة و الأشربة و الحنطة و الشعیر و غیر ذلک، و قد سمعت [٣] ما قالوه فی الأطعمة، فلیلحظ.
[فی منع استعارة المحرم الصید أو أعارته منه]
قوله: (الخامس: إباحة المنفعة، فلیس للمحرم استعارة الصید من محرم و لا من محلّ، فإن أمسکه ضمنه للمحلّ و إن لم یشترط
(١) جامع المقاصد: فی العاریة ج ٦ ص ٥٩.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی العاریة ج ٢ ص ٢١٠ س ٢٥.
(٣) تقدّم فی ص ٣٧٩- ٣٨١.