مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٠ - هل طلب الصلح إقرار بعدم البیع أم لا؟
و لیس طلب الصلح إقرارا، بخلاف: بعنی أو ملّکنی. (١)
______________________________
تأجیل الحالّ. قال: و الفاضل حکم بسقوط الأجل فی الأولی و ثبوته فی الثانیة عملا بالصلح اللازم.
قلت: لا ریب أنّه لا یجوز بیع درهم حالّا بدرهم مؤجّلا و لو یوما أو أقلّ حیث یقدر، فیلزم القائلین بجریان الربا فی الصلح منع المثالین، و ما باله فی «جامع المقاصد» لم یستغرب من المصنّف قوله «إنّه إبراء علی إشکال» مع أنّه سلف له أنّه أصل برأسه، کما استغرب نحو ذلک من ولده آنفا.
[هل طلب الصلح إقرار بعدم البیع أم لا؟]
قوله: (و لیس طلب الصلح إقرارا، بخلاف: بعنی أو ملّکنی)
کما صرّح بذلک فی «التحریر [١] و الدروس [٢] و جامع المقاصد [٣] و اللمعة [٤] و الروضة [٥]».
و فی «التذکرة [٦]» أنّ طلب الصلح لیس بإقرار و أنّه ظاهر عندنا، لأنّ الصلح یصحّ مع الإنکار و الإقرار، فقد یراد به قطع الخصومة، و قد یراد به المعاوضة، و إذا احتملهما لا یحمل علی الإقرار، و یتمّ ذلک فی العارف بالحکم. و نسب الخلاف إلی الشافعی حیث ذهب إلی عدم صحّته مع الإنکار، ففرّع علیه أنّ طلبه إقرار، لأنّ إطلاقه ینصرف إلی الصحیح، و إنّما یصحّ مع الإقرار فیکون مستلزما له، و یتمّ
(١) تحریر الأحکام: فی الصلح ج ٣ ص ٩.
(٢) الدروس الشرعیة: فی الصلح و أحکامه ج ٣ ص ٣٢٩.
(٣) جامع المقاصد: فی الصلح ج ٥ ص ٤١٣.
(٤) اللمعة الدمشقیة: فی الصلح ص ١٤٨.
(٥) الروضة البهیة: فی الصلح ج ٤ ص ١٧٦.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی ماهیة الصلح ج ٢ ص ١٧٩ س ٣٢.