مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٥٢ - فیما لو تنازع الراکب و القابض فی التملّک
و الراکب أولی من قابض اللجام علی رأی، (٢)
______________________________
فإن أعتقه صحّ، و فی رجوع العبد إشکال، ینشأ: من أنّ إعتاقه لم یصادف للملک سوی الرقبة، فلا یؤثّر إلّا فیه، کما لو أوصی لرجل برقبته و لآخر بخدمته فأعتق الأوّل. و من اقتضاء العتق زوال الملک عن الرقبة و المنفعة و قد حال بین العبد و المنفعة حیث لم تحصل المنفعة للعبد)
قد جزم فی «التذکرة [١] و التحریر [٢]» بعدم رجوع العبد علی السیّد.
و فی «جامع المقاصد» أنّه الأصحّ، لأنّ العتق لم یصادف فی ملک السیّد سوی الرقبة فلا یؤثّر إلّا فی ملکها فیزیله، و منافعه لم تتلف بالعتق، لأنّه أعتقه بعد أن ملّک منفعته للغیر فلم یرجع بشیء. و مثله ما لو أوصی مالک العبد لشخص برقبة العبد و لآخر بخدمته فأعتقه الموصی له بالرقبة فإنّه لا یرجع علی ترکة الموصی بعوض الخدمة قطعا مثل ما ذکر [٣]. و مثل ما لو أعتق مقطوع الیدین و الأمة المزوّجة بحرّ فإنّهما لا یرجعان علیه بشیء.
و قال الشافعی [٤]: یرجع علی سیّده مستندا إلی ما ذکره المصنّف. و فیه: أنّ اقتضاء زوال العتق الملک عن المنفعة إنّما یکون لو کانت المنفعة مملوکة، أمّا إذا کانت مملوکة للغیر فلا، إذ إعتاقه لا یقتضی زوال ما لیس بموجود.
و ضبط الخدمة بالعمل کبناء بیت معیّن و بالزمان کسنة مثلا.
[فی ما لو تنازع الراکب و القابض فی التملّک]
قوله: (و الراکب أولی من قابض اللجام علی رأی)
موافق
(١) تذکرة الفقهاء: فی لواحق الصلح ج ٢ ص ١٩٣ س ٧.
(٢) تحریر الأحکام: فی الصلح ج ٣ ص ١١.
(٣) جامع المقاصد: فی الصلح ج ٥ ص ٤٣٩.
(٤) الشرح الکبیر المطبوع مع المغنی: فی الصلح ج ٥ ص ٧ س ١١، المغنی: فی الصلح ج ٥ ص ١٩ س ١٦.