مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩ - معرفة الاستحاضة
أو تصنع كما تصنعه ، كما في موثّقات ابن بكير [١] وأبي بصير [٢] وسماعة [٣] ، وصحيحة زرارة [٤] ، أو كذلك تفعل المستحاضة ، كما في صحيحة الصحاف [٥].
بل نقول : إذا كان دم الاستحاضة دما مخصوصا لا يلزم أن تكون المرأة المستحاضة هي ذات ذلك الدم خاصة ، لأنّ مبدأ الاشتقاق الحقيقي ليس ذلك الدم الخاص ، بل هو الحيض الذي يفسّر بالسيلان ، فيمكن أن يسمّى فردا من الدم السائل استحاضة ، كما يسمّى فردا آخر منه حيضا ، وتسمّى المرأة التي يسيل منها هذا الدم أو غيره أيضا مستحاضة.
بل ظاهر كلام الجوهري التغاير ، حيث إنّه صرّح بأنّ دم الاستحاضة يخرج من العرق العاذل.
وقال في مادة الحيض : استحيضت المرأة ، أي استمرّ بها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة [٦]. ففسّر المستحاضة بمن استمرّ دمها بعد العادة من غير اختصاص بدم خاص ، فأطلق في الدم وقيّد في الزمان.
ومنه يظهر عدم ثبوت التعارض بين أخبار اعتبار الأوصاف وبين ما تضمّن من تلك النصوص قوله : « ثمَّ هي مستحاضة » [٧] أو « فهي مستحاضة » [٨] ، لجواز تسمية من سال عنها الدم المحكوم له بتلك الأحكام مطلقا مستحاضة تجوّزا ، للمشابهة في الأحكام ، أو لكونها فردا خاصا من مطلق من سال دمها.
[١] المتقدمة في ج ٢ : ٤١٦.
[٢] التهذيب ١ : ٤٠٣ ـ ١٢٦٢ ، الوسائل ٢ : ٣٨٩ أبواب النفاس ب ٣ ح ٢٠.
[٣] المتقدّمة في ج ٢ : ٤٤٢.
[٤] الكافي ٣ : ٩٧ الحيض ب ١٢ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٧٥ ـ ٤٩٩ ، الاستبصار ١ : ١٥٠ ـ ٥١٩ ، الوسائل ٢ : ٣٨٢ أبواب النفاس ب ٣ ح ١.
[٥] تقدم مصدرها في ج ٢ : ٤٠٥.
[٦] الصحاح ٣ : ١٠٧٣.
[٧] كما في موثقة زرارة المتقدمة ج ٢ : ٤٣٧.
[٨] كما في صحيحة زرارة المتقدمة ج ٢ : ٤٣٨.