مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٤ - استحباب مسح طرف الأنف
ويجاب عن الأول : بعدم الدلالة على الوجوب ومنع الحجية.
وعن الثاني : بمنع كونه منها ، لجواز أن يكون المراد ما يجب أن يسجد به أو يسجد إليه.
وعن الأول [١]في الثاني ، وعنه [٢]وعن الأخير في الثالث والرابع ، لورود الأوامر بها فيما سبق.
ويجاب عنها : بعدم صلاحيتها لإثبات الزائد عن الاستحباب ، لمخالفة الوجوب للشهرة العظيمة الجديدة والقديمة ، وهي مخرجة للرواية عن الحجية. بل موافقة من ذكر لها أيضا غير معلومة ، لجواز إرادتهم الاستحباب ، كما صرّح به في روض الجنان والروضة [٣] في مخالفة الصدوق ، ووالدي ـ رحمهالله ـ في مخالفة بعض آخر ، بل صرّح هو ـ قدسسره ـ بعدم قائل بالوجوب في غير السبعة والأنف.
وقد تردّ الأوامر بمعارضتها الأصل ، واختلافها بالنسبة إلى المذكورات زيادة ونقيصة ، واشتمالها على كثير من المستحبات [٤]. وضعف الكلّ ظاهر.
وأمّا ما للأمر به معارض ، كالمسامع والبصر والفم والمنخر ، المنهي عنها في الرضوي المتقدّم [٥] وفي آخر : « ولا يجعل في فمه ولا منخره ولا في عينيه ولا في مسامعه ولا على وجهه قطن ولا كافور » [٦].
وفي خبر يونس : « ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ومسامعه ولا على وجهه
[١] يعني خلافا للمحكي عن الأول ـ وهو الصدوق ـ في الثاني أي الصدر ، فلاحظ الفقيه ١ : ٩١.
[٢] يعني خلافا للمحكي عن الصدوق والأخير ـ أي المختلف ـ في الثالث والرابع أي في المفاصل واليدين ، ولعل وجه نسبة هذا القول إلى المختلف نقله رواية يونس المشتملة على المغابن من اليدين والرجلين ، فانظر المختلف : ٤٣.
[٣] روض الجنان : ١٠٨ ، الروضة ١ : ١٣٦.
[٤] كما في الرياض ١ : ٥٨.
[٥] في ص ٢٤١.
[٦] فقه الرضا : ١٦٨.