مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٤ - هل تستحب كتابة القرآن؟
قال : توفّي موسى بن جعفر عليهالسلام في يدي سندي بن شاهك ، فحمل على نعشه ونودي عليه : هذا إمام الرافضة ، فسمع سليمان بن أبي جعفر الصياح ونزل من قصره ، وحضر جنازته وغسّله وحنّطه بحنوط فاخر ، وكفّنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمس مائة دينار عليها القرآن كلّها [١].
وفيه : أنه ليس من فعل المعصوم ولا تقرير منه فيه. وحضور الرضا عليهالسلام ـ كما ورد ـ لا يفيد تقريره ، لعدم إظهاره نفسه المقدّسة ، وعدم التمكّن من المخالفة لو ظهر.
نعم ، عن كتاب الغيبة للشيخ عن أبي الحسن القمي : إنه دخل على محمد ابن عثمان العمري ـ رضياللهعنه ـ أحد النوّاب الأربعة ، فوجده وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليه آيات من القرآن وأسماء الأئمة على حواشيها ، فقلت : يا سيدي ما هذه الساجة؟ فقال : لقبري تكون فيه وأو ضع عليها ، أو قال : أسند إليها [٢]. الحديث.
وفي دلالته أيضا نظر ، إذ لا يدلّ جواز كتابة القرآن على حواشي الساجة التي ليست معرضا لوصول نجاسة الميت ، على جوازها على الكفن الذي هو معرض له ، سيما في مقابل العورتين والرجلين وتحت الجسد.
وأمّا التيمّن والتبرك والاستشفاع ، فمع عدم انحصارها بالكتابة في الكفن لا يثبت استحباب الخصوص ، كما هو محط الكلام في المقام ، مع أنها معارضة بإساءة الأدب والتخفيف.
وجواز الشهادتين وأسامي الأئمة لا يثبت جواز الغير ، لقلّتها ، فيسعها مكان يبعد عن سوء الأدب ولا يعلم وصول النجاسة إليه ، مع اختلاف كثير من أحكامها مع القرآن ، كما في مسّ المحدث وقراءة الجنب والحمل والتعليق وغيرها.
[١] عيون أخبار الرضا ١ : ٨١.
[٢] الغيبة : ٢٢٢.