مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٧ - حكم تغسيل أحد الزوجين الآخر
مع أنّه ليس صريحا في النهي ، فيمكن أن تكون الجملة الخبرية تجوّزا عن عدم وجوب تغسيل الزوج ، أو عدم أولويته. ولا تنافيه ولايته ، لإمكان الإذن حال الاختيار.
ومنه يظهر الجواب عن مفهوم رواية أبي بصير : « يغسّل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معها رجل » [١] والثمالي المتقدّمة [٢].
مع أنّ الأخيرة أعمّ من الأجنبية ، فتعارض ما مرّ بالعموم من وجه ، ويرجّح ما مرّ بالمخالفة للعامة. ولو لا الترجيح أيضا يتساقطان وتبقى العمومات فارغة ، والاستثناء على ( احتمال ) [٣]التخصيص بالأجنبية تكون إشارة إلى ما استحب من غسل وجه الأجنبية وكفّيها.
خلافا للمحكي عن التهذيبين والغنية [٤] ، فلم يجوّزوه اختيارا ، لما مرّ مع دفعه.
ولوقوع التقييد بالضرورة في طائفة من الأخبار.
كحسنة الحلبي : عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلاّ النساء ، فقال : « تغسّله امرأته أو ذو قرابة إن كانت له وتصبّ النساء عليه الماء صبا. وفي المرأة إذا ماتت : يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها » [٥].
وصحيحة ابن سنان : عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من
[١] التهذيب ١ : ٤٣٩ ـ ١٤٢٠ ، الاستبصار ١ : ١٩٩ ـ ٧٠١ ، الوسائل ٢ : ٥٣٣ أبواب غسل الميت ب ٢٤ ح ١٤.
[٢] في ص ٩٤.
[٣] ليست في « ق ».
[٤] التهذيب ١ : ٤٤٠ ، الاستبصار ١ : ١٩٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣.
[٥] الكافي ٣ : ١٥٧ ، الجنائز ب ٢٩ ح ١ ، التهذيب ١ : ٤٣٧ ـ ١٤١٠ ، الاستبصار ١ : ١٩٦ ـ ٦٨٩ ، الوسائل ٢ : ٥٢٩ أبواب غسل الميت ب ٢٤ ح ٣.