مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢ - كراهة حضور الجنب والحائض عند المحتضر
خافوا عليه وقرب ذلك فلتنحّ عنه ، فإن الملائكة تتأذى بذلك » [١].
والمروي في العلل : « لا يحضر الحائض والجنب عند التلقين ، فإن الملائكة تتأذّى بهما » [٢].
ومقتضى التعليل وظاهر إطلاق الأخير : الشمول لتلقين الاحتضار والدفن.
ويدلّ على خصوص الأول : الرضوي : « ولا تحضر الحائض ولا الجنب عند التلقين ، فإنّ الملائكة تتأذّى بهما ، ولا بأس بأن يليا غسله ، ويصلّيا عليه ، ولا ينزلا قبره ، فإن حضرا ولم يجدا من ذلك بدّا فليخرجا إذا قرب خروج نفسه » [٣].
وعلى الثاني : رواية يونس : « لا تحضر الحائض الميت ، ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله » [٤].
والمروي في الخصال : « ولا يجوز للمرأة الحائض ولا الجنب الحضور عند تلقين الميت ، لأنّ الملائكة تتأذّى بهما ولا يجوز لهما إدخال الميّت قبره » [٥].
ونفي الجواز في الأخير محمول على تأكّد الكراهة ، لضعف الرواية بمخالفتها عمل جلّ الطائفة ، وإن أفتى بهذه العبارة في الفقيه ، والمقنع ، والهداية [٦] ، ولكنه لا يخرجها عن الشذوذ ، بل لا ينافي ما هو الظاهر من انعقاد الإجماع على نفي الحرمة ، ولأجله يحمل الأمر في الصحيح والرضوي على الاستحباب أيضا ، والاحتياط لا ينبغي أن يترك.
ومقتضى الأصل : زوال الكراهة بالموت. ولا يعارضه الاستصحاب ،
[١] الكافي ٣ : ١٣٨ ، الجنائز ب ١٧ ح ١ ، التهذيب ١ : ٤٢٨ ـ ١٣٦١ ، الوسائل ٢ : ٤٦٧ أبواب الاحتضار ب ٤٣ ح ١.
[٢] علل الشرائع : ٢٩٨ ب ٢٣٦ ، الوسائل ٢ : ٤٦٧ أبواب الاحتضار ب ٤٣ ح ٣.
[٣] فقه الرضا : ١٦٥ ، المستدرك ٢ : ١٣٨ أبواب الاحتضار ب ٣٣ ح ٣.
[٤] التهذيب ١ : ٤٢٨ ـ ١٣٦٢ ، الوسائل ٢ : ٤٦٧ أبواب الاحتضار ب ٤٣ ح ٢.
[٥] الخصال : ٥٨٦ أبواب السبعين وما فوقه.
[٦] الفقيه ١ : ٥١ ، المقنع : ١٧ ، الهداية : ٢٣.