مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨١ - كراهة حضور الجنب والحائض عند المحتضر
وفي صحيحة ذريح : الجنازة يؤذن بها الناس؟ قال : « نعم » [١]. وقريب منها المرسل [٢].
وهي ـ كما ترى ـ تعم النداء العام أيضا. فما عن الخلاف من أنه لا نصّ في النداء [٣] ، إن أراد بالخصوص فكذلك ، وإلاّ فلا.
والاولى وإن اختصّت بالأولياء ، والأخيرتان لا تشملان غيرهم أيضا ، لعدم إطلاقهما بالنسبة إلى كل مؤذن إلاّ بواسطة أصالة عدم المطلوبية من خاص المندفعة بالأولى ، إلاّ أنّ عمومات الإعانة على البر الذي هو في المقام ما يترتّب على الحضور من الثواب الجزيل على السنن الموظّفة فيه [٤] تكفي في التعميم لغيرهم أيضا.
ولا ينافيه الاختصاص في الأولى ، لجواز أفضلية بعض أفراد المستحب ، فيكون مستحبا في المستحب.
فما عن الجعفي من كراهة النعي ، إلاّ أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختص به [٥]، ليس بجيّد ، مع أنّ مأخذ الكراهة غير معلوم.
وأما الثالث : [٦][ فأن ] [٧]يحضره جنب أو حائض ، لنقل الإجماع في المعتبر [٨]، والأخبار.
منها : صحيحة ابن أبي حمزة : « لا بأس أن تمرّضه ـ أي الحائض ـ فإذا
[١] الكافي ٣ : ١٦٦ أبواب الجنائز ب ٣٧ ح ١ و ٢ ، التهذيب ١ : ٤٥٢ ـ ١٤٧٠ ، الوسائل ٣ : ٥٩ ، أبواب صلاة الجنازة ب ١ ح ١ ،.
[٢] الكافي ٣ : ١٦٧ أبواب الجنائز ب ٣٧ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٤٥٢ ـ ١٤٧٠ ، الوسائل ٣ : ٦٠ ، أبواب صلاة الجنازة ب ١ ح ٤.
[٣] الخلاف ١ : ٧٣١.
[٤] انظر الوسائل ٣ : ١٤١ ، ١٤٥ ، أبواب الدفن ب ٢ ، ٣.
[٥] كما نقل عنه في الذكرى : ٣٨.
[٦] وهو ما يكره في حال الاحتضار.
[٧] في النسخ : « بأن » وما أثبتناه أنسب.
[٨] المعتبر ١ : ٢٦٣ قال : وبكراهة ذلك قال أهل العلم.