مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٣ - وجوبه بعد البرد وقبل غسل الميت
أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل ، فقد يجب عليك الغسل » [١].
فإنّ الثانية أخص من الاولى ، لاختصاصها بما قبل الغسل ، فتختص الاولى بما بعده.
مع أن في مفهومها أيضا تأييدا للمطلوب ، كصحيحة محمد [٢] ، وخبر ابن سنان [٣] النافيين للبأس عن مسّه وتقبيله بعد الغسل. وجعلهما دليلين لا يخلو عن مناقشة.
وأمّا ما رواه عمّار في الموثّق من اغتسال كلّ غاسل وماسّ للميت وإن كان مغسولا [٤]. وتعليل نفي الغسل عمّن أدخله القبر في بعض الروايات [٥] : بأنه يمس الثياب ، فلمخالفته الإجماع لا يصلح لمعارضة ما مرّ.
وحمله الشيخ في التهذيبين على الاستحباب [٦] ، واحتمله في البحار [٧].
وليس ببعيد.
واستبعاد بعض مشايخنا [٨]لا وجه له.
وقوله : « لا تغتسل » في صحيحة الحلبي لكونه نهيا بعد الوجوب ، ففي إفادته الزيادة على تجويز الترك كلام ، مع أنّ كونه نفيا مستعملا في تجويز الترك محتمل.
[١] التهذيب ١ : ٤٢٩ ـ ١٣٦٨ ، الوسائل ٣ : ٢٩٧ أبواب غسل المس ب ٤ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٤٣٠ ـ ١٣٧٠ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ ـ ٣٢٦ ، الوسائل ٣ : ٢٩٥ أبواب غسل المس ب ٣ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٤٣٠ ـ ١٣٧٢ ، الوسائل ٣ : ٢٩٥ أبواب غسل المس ب ٣ ح ٢.
[٤] التهذيب ١ : ٤٣٠ ـ ١٣٧٣ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ ـ ٣٢٨ ، الوسائل ٣ : ٢٩٥ أبواب غسل المسّ ب ٣ ح ٣.
[٥] الوسائل ٣ : ٢٩٧ أبواب غسل المس ب ٤ ح ٤.
[٦] التهذيب ١ : ٤٣٠ ، الاستبصار ١ : ١٠١.
[٧] بحار الأنوار ٧٩ : ٩.
[٨] قال في الحدائق ٣ : ٣٢٩ : .. فحمله في التهذيبين على الاستحباب ، وفيه بعد.