مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٩٠ - انتقاض التيمم بوجود الماء
أبي أيوب ، المروية في تفسير العياشي ، المنجبر ضعفه بما ذكر ، وفيها : « إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمّم » [١].
وتخصيص عدم القدرة بالمانع الحسّي لا وجه له ، لأنّ منع الشارع من الاستعمال ينفي الاقتدار جدّا.
ومضيّ زمان يسع الطهارة ، عند بعضهم [٢] ، لامتناع التكليف بفعل في وقت لا يسعه ، ولذا لو علم أولا عدم تمكّنه من الإكمال ، لم ينتقض تيمّمه.
ويضعّف : بمنع الملازمة بين عدم التكليف بالاستعمال وبين بقاء التيمّم ، لجواز كون نفس وجود الماء ـ الجاري فيه استصحاب البقاء ـ ناقضا ، ولذا لا يجوز للمتيمّم الواجد للماء الشروع في الصلاة ، ومسّ المصحف بالتيمّم قبل مضيّ ذلك المقدار. بل يمكن الكلام فيما لم يظن بقاؤه بل يحتمل أيضا.
ويمنع قوله : ولذا لو علم .. ، لإطلاق الأخبار ، حيث ترتّب فيها النقض على مجرّد الإصابة أو المرور أو القدرة عليه.
ومنه يظهر عدم اشتراط مضيّه ، لما ذكر ، كما هو ظاهر الصدوق [٣] وشيخنا البهائي [٤] ووالدي العلاّمة قدس الله أسرارهم.
وكذا لا يشترط وجدان الماء في الوقت ، فلا ينتقض بوجدانه في غيره كما قيل ، مستدلا بتوجّه الخطاب بالمائية ـ ولو ظاهرا ـ في الوقت ، وهو ينافي بقاء التيمّم دون غيره.
وفيه : أنّ عدم توجّه الخطاب في غير الوقت لا يستلزم بقاء التيمّم ، مع أنّ الخطاب الاستحبابي ـ الذي هو أيضا ينافي البقاء ـ تعلّق في غير الوقت أيضا.
نعم ، يشترط صدق الإصابة والمرور عرفا أيضا ، فلو رأى ماء من بعد وكان
[١] تفسير العياشي ١ : ٢٤٤ ـ ١٤٣ ، الوسائل ٣ : ٣٧٨ أبواب التيمم ب ١٩ ح ٦.
[٢] الكركي في جامع المقاصد ١ : ٥٠٧ ، وصاحب المدارك ٢ : ٢٥٤.
[٣] المقنع : ٨.
[٤] الحبل المتين : ٩٤.