مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٨٧ - حكم الجنب إذا أحدث بعد التيمم وتمكن من الوضوء
الأدلّة [١].
الثامنة : لو تيمّم الجنب ومن في حكمه ممّن عليه الغسل ، ثمَّ أحدث بالأصغر ، أعاد التيمّم بدلا عن الغسل ولو تمكّن من الوضوء ، على الأظهر الموافق لغير من شذّ وندر [١] ، لأنّه جنب ووظيفة الجنب التيمّم عند عدم التمكّن من الغسل.
أمّا الأول : فللاستصحاب ، والمروي في الغوالي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال لبعض أصحابه الذي تيمّم من الجنابة وصلّى : « صلّيت بأصحابك وأنت جنب » [٢].
وضعفه منجبر بالشهرة العظيمة ، والإجماع المحكي في المعتبر والتذكرة وغيرهما [٣].
وأمّا الثاني : فبالإجماع ، إذ كلّ من قال بكونه جنبا أوجب عليه التيمّم ، والمخالف يدّعي رفع جنابته.
ولصحيحة محمد : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضّأ ، قال :
[١] توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : اعلم أنه قال في المدارك ٢ : ٢٤٨. المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب تحريم الرجوع بعد فوات محله سواء قلنا : إنه التبس بالصلاة أو الركوع أو غيرهما.
أقول : لا شك في التحريم بعد الركوع ، للأمر بالإمضاء المفيد للوجوب في صحيحة زرارة وخبر ابن عاصم ( راجع ص ٤٨٠ ). وأما قبله فلا دليل على التحريم ، ورواية حمران وصحيحة زرارة ومحمد خاليتان عن الأمر ( راجع ص ٤٨١ و ٤٨٣ ).
نعم ، ورد في الرضوي ( ص ٤٨٣ ) وانجباره في هذا المورد غير معلوم ، لأنّ أكثر القائلين بالإمضاء بعد التلبّس حملوا أخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب.
والعجب أن في المدارك نقل ذلك الحمل عن الفاضل وقال : إن المستفاد من كلام الأصحاب التحريم.
[٢] كما يأتي في ص ٤٨٨.
[٣] المعتبر ١ : ٣٩٤ ، التذكرة ١ : ٦٦ ، المدارك ٢ : ٢٥٣ وفيه : ذهب إليه أكثر الأصحاب.
[٤] غوالي اللئالي ١ : ٤١٣ ـ ٨٢ بتفاوت يسير.