مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٨٤ - حكم من وجد الماء في أثناء الصلاة
ـ الذي صرّح الشيخ بأنه لا يروي إلاّ عن الثقات [١] ـ معارض بأنّ في بعض طرق رواية ابن عاصم أبان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه.
ثمَّ لو سلّم ترجيح رواية ابن حمران على رواية ابن عاصم سندا ، فلا ترجّح على صحيحة زرارة قطعا ، فإنّه لا يكافئه غيره من الرواة ، وكذا من تقدّم عليه لا يوازيهم من تقدّم على ابن حمران.
وأمّا الثاني : فبأنه وإن رجّح اليسير على العسير ولكن لا دليل على ترجيح الأيسر على اليسير ، ولا نسلّم العسر هنا.
وأمّا الثالث : فبأنّ الجمع بالتخصيص ـ كما على المختار ـ أرجح منه بالتجوّز قطعا.
وأمّا الرابع : فبمنع كون الموافقة للشهرة المحكية في الفتوى موجبا للترجيح ، مع أنّ الشهرة المحقّقة القديمة على خلافه ، إذ المعروفون منهم ذهبوا إلى خلافه [٢].
وكذا الإجماع المنقول ، مع أنّ الظاهر أن مراد الحلّي هو الإجماع على المضيّ في الجملة لا مطلقا ، حيث صرّح في بحث التيمّم بأنّ في المسألة اختلافا ، ونقل أقوالا ثلاثة [٣].
وأمّا الخامس : فلأنّ إبطال العمل وقطع الصلاة المنهي عنهما إنما هو إذا كان العمل صحيحا والكلام فيه ، فإنّه لا كلام في الإبطال والقطع ، بل في البطلان والانقطاع.
ومن ذلك ظهر أنه لا ترجيح لأخبارهم أصلا ، بل الترجيح من حيث السند وأظهرية الحمل مع أخبارنا.
[١] عدة الأصول ١ : ٣٨٧.
[٢] راجع ص ٤٨٠.
[٣] السرائر ١ : ١٣٩.