مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧٥ - عدم وجوب الإعادة والقضاء على من صلى متيمما
وعن الإسكافي [١] والشيخ [٢] وجملة ممّن تبعهما [٣]، فأوجبوها على من تيمّم في الجامع لمنع الزحام إيّاه عن المائية.
لرواية السكوني : عن الرجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ويوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس قال : « يتيمّم ويصلّي معهم ويعيد إذا انصرف » [٤] وقريبة منها موثّقة سماعة [٥].
ويردّ ـ مع ما مرّ من عدم الدلالة على وجوب الإعادة ولا على وجوب التيمّم والصلاة ـ أنّه لا يتعيّن أن يكون التيمّم والصلاة هو الفريضة ، فيمكن أن يكون هذا أمرا مستحبا غيرها ندب إليه حفظا لسنة التقية ، حيث إنّ محل الزحام في ذلك العصر لم يكن إلاّ للمخالفين.
وعن المبسوط والنهاية ، فيمن لم يكن له ماء وكان عليه نجاسة فتيمّم وصلّى [٦].
لموثّقة الساباطي : في رجل ليس عليه إلاّ ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله ، كيف يصنع؟ قال : « يتيمّم ويصلّي ، فإذا أصاب ماء ، غسله وأعاد الصلاة » [٧].
وهي عن إفادة الزائد عن الاستحباب قاصرة ، وهو مسلّم.
وهل استحباب الإعادة من جهة نجاسة الثوب أو التيمّم أو هما معا؟ قضية الأصل تقتضي الأخير ، فلا تستحب إلاّ باجتماعهما معا.
[١] حكاه عنه في المختلف : ٥٠.
[٢] النهاية : ٤٧.
[٣] كابن حمزة في الوسيلة : ٧٠ ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : ٤٥.
[٤] التهذيب ١ : ١٨٥ ـ ٥٣٤ ، الوسائل ٣ : ٣٧١ أبواب التيمم ب ١٥ ح ١.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٤٨ ـ ٦٧٨ ، الوسائل ٣ : ٣٧١ أبواب التيمم ب ١٥ ح ٢.
[٦] المبسوط ١ : ٣٥ ، النهاية : ٥٥.
[٧] التهذيب ١ : ٤٠٧ ـ ١٢٧٩ ، الاستبصار ١ : ١٦٩ ـ ٥٨٧ بتفاوت يسير ، الوسائل ٣ : ٣٩٢ أبواب التيمم ب ٣٠ ح ١.