مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧١ - كفاية تيمم واحد لمن عليه الغسل والوضوء
ولكن قيل : الظاهر عدم الخلاف في جواز التيمّم لكل منها في حال إيقاعها [١]. فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلاّ فالوقوف على الأخبار.
وكما لا يجوز التيمّم في شيء ممّا ذكر ممّا له وقت قبل آخر وقتها ، لا يجوز قبل الوقت أيضا ، لوجوب [ التأخير ] [٢]فلا يتيمّم للعيدين قبل الطلوع ، ولا للخسوف قبل الشروع ، وهكذا.
المسألة الثانية : متى تيمّم لواحد مما يجوز التيمّم له جاز له أداء كلّ صلاة دخل وقتها ، بالإجماع ، والمستفيضة كصحيحة حماد : عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمّم لكلّ صلاة؟ قال : « لا ، هو بمنزلة الماء » [٢].
وصحيحة زرارة : في رجل تيمّم ، قال : « يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء » [٣].
ورواية السكوني : « لا بأس بأن يصلّي صلاة الليل والنهار بتيمّم واحد ما لم يحدث أو يصب الماء » [٤].
ولا فرق بين ما إذا أتى بما يتيمّم ، أو لم يأت إذا تيمّم له. ولا يجب في الصلاة اللاحقة حينئذ تأخيرها إلى آخر وقتها إذا كانت موقّتة كما مرّ [٥] ، وبذلك ينتفي العسر الذي ادّعي على القول بالمضايقة.
الثالثة : من يجب عليه الوضوء والغسل معا ـ على القول بعدم كفاية الغسل وحده ـ فإن وجد الماء لأحدهما فقط ، أتى به وتيمّم للآخر ، ولا يسقط ما يتمكّن منه بسقوط ما لا يتمكّن ، للاستصحاب ، وأصالة عدم المرابطة بينهما.
[١] كما في الحدائق ٤ : ٣٦٧.
[٢] في النسخ : التخيير ، والصحيح ما في المتن.
[٣] التهذيب ١ : ٢٠٠ ـ ٥٨١ ، الاستبصار ١ : ١٦٣ ـ ٥٦٦ ، الوسائل ٣ : ٣٨٥ أبواب التيمم ب ٢٣ ح ٢.
[٤] التهذيب ١ : ٢٠٠ ـ ٥٧٩ ، الوسائل ٣ : ٣٨٦ أبواب التيمم ب ٢٣ ح ٣.
[٥] التهذيب ١ : ٢٠١ ـ ٥٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٦٣ ـ ٥٦٧ ، الوسائل ٣ : ٣٨٠ أبواب التيمم ب ٢٠ ح ٥.
[٦] راجع ص ٤٦٨.