مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧٠ - جواز التيمم للفائتة والنافلة
فعلها متى ذكرها ، وإطلاق الآيتين ، وأخبار التيمّم مع أصالة عدم التوقيت لها بوقت.
خلافا للبيان ، فقال : لا يتيمّم للفائتة ، لأنّ وقتها العمر ، فتشملها أخبار التأخير إلى آخر الوقت [١].
وفيه : أنّ هذا التحديد غير مستفاد من التوقيت ، بل هو من مقتضيات عدم الفورية ، ومثل ذلك ليس وقتا بل يجوز التيمّم في كلّ وقت لمن عليه فائتة ولو لم يرد فعلها ، لأنّ وجوبها عليه مستلزم لوجوب مقدمتها التي هي التيمّم مع العذر ، فلا مناص من القول إمّا بعدم وجوب الفائتة حين العذر ، أو بوجوب مقدمتها أيضا ، والأول ظاهر الفساد بالإجماع والعمومات ، فتعيّن الثاني.
ومثلها ما لا وقت لها محدود شرعا من الصلوات الواجبة كالنذر المطلق ، أو النافلة كذات الأسباب الغير الموقّتة أو المبتدأة ، لما ذكر مع إطلاق ما دلّ على وجوبها أو استحبابها.
خلافا في الأخيرة للمعتبر والمنتهى والتذكرة [٢] ، فلم يجوّزوا التيمّم لها في الأوقات المكروهة لها ، بل الثاني لم يجوّزه فيها لقضاء الرواتب أيضا ، لأنّها ليست بوقت لها.
وضعفها في غاية الوضوح ، فإنّها لو لم يكن وقت لها لكانت باطلة لو وقعت فيها ولو بالوضوء ، وهو خلاف الإجماع بل هي أوقات لها مرجوحة بالنسبة إلى سائر الأوقات.
وأمّا ما له وقت كالنذر الموقت والنوافل اليومية والآيات والعيدين : فمقتضى إطلاق أخبار المضايقة في التيمّم عدم صحتها إلاّ في آخر أوقاتها ، ودعوى ظهورها في الفرائض اليومية غير مسموعة.
[١] البيان : ٨٦.
[٢] المعتبر ١ : ٣٨٣ ، المنتهى ١ : ١٥٠ ، التذكرة ١ : ٦٤.