مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٩ - جواز التيمم للفائتة والنافلة
المخصّص. ولا يفيد قوله في الحسنة : « فليصلّ في آخر الوقت » لأنّ المستتر فيه راجع إلى المسافر المحدث بقرينة قوله « فليتيمّم ».
وقد يستشهد أيضا : بما دلّ على صحة الصلوات المتعدّدة بتيمّم واحد [١].
وفيه : أنه لا يدلّ على إيقاعها في أول أوقاتها ، بل فيه ردّ على بعض العامة حيث قال : إنّ لكلّ صلاة تيمّما على حدة [٢] ، وهو خلاف إجماع الشيعة.
خلافا لصريح البيان وظاهر الدروس [٣] ، فأوجب تأخيرها على القول بالمضايقة والتفصيل مع الرجاء ، واختاره بعض مشايخنا المحقّقين [٤]، لأنّ علّة التأخير إمكان زوال العذر ، وهو متحقّق في المقام ، ولأنه كان تأخير التيمّم والصلاة واجبا ، ولا يلزم من انتفاء التأخير بالنسبة إلى التيمّم لسبق فعله انتفاؤه بالنسبة إلى الصلاة ، فيستصحب الحكم بالنسبة إليها.
وفي الأول : ما مرّ من منع التعليل ، مع أنه لو سلّم فهو علّة لتأخير التيمّم والصلاة دون الصلاة فقط.
والقول بأن التيمّم ليس مقصودا بالذات ، والغرض حقيقة مراعاة حال الصلاة وإيقاعها على أتمّ ما يمكن ، يشبه القياسات والاستنباطات العامية.
وفي الثاني : أنّ المسلّم وجوب تأخير الصلاة على غير من دخل الوقت متيمّما ، وأمّا بالنسبة إليه فلا.
وممّا ذكر يعلم جواز إيقاع الصلاة في أول الوقت مع ظنّ زوال العذر في آخره ، بل ومع القطع أيضا ، وأمر الاحتياط واضح.
هـ : يتيمّم للفائتة ـ فريضة كانت أو نافلة ـ في كلّ وقت تذكّر وأراد فعلها ، أمّا على القول بالمضايقة في القضاء فظاهر ، وأمّا على التوسعة : فلعمومات جواز
[١] كما في الحدائق ٤ : ٣٦٤.
[٢] الأم للشافعي ١ : ٤٧.
[٣] البيان : ٨٦ ، الدروس ١ : ١٣٢.
[٤] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).