مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٧ - وحدة الضرب وتعدده
والمدارك [١] ، وحكته العامة عن علي [٢] ، وهو مختار معظم الثالثة كما في اللوامع.
للأصل ، والإطلاقات ، ورواية الدعائم : قالوا صلوات الله عليهم : « المتيمّم تجزيه ضربة واحدة يمسح بها وجهه ويديه » [٣].
وضعفها منجبر بالعمل ولو في الوضوء خاصة ، ويتمّ المطلوب بما يأتي من الأخبار المصرّحة بتسوية التيمّم للوضوء والغسل [٤].
ويؤيّده خلوّ التيمّمات البيانية عن ضربة أخرى ، وتصريح الراوي في بعضها بالوحدة [٥] ، وإن احتمل الاولى كونها بيانا للممسوح والماسح دون جميع الأجزاء والشرائط ، ولذا لم يذكر النية وبعض الشروط ، أو كون ذكر الثانية مهملا من الرواة ولو كان إماما ـ كما في بعض روايات حكاية عمّار [٦] ـ كإهمال ذكر البدأة بالأعلى والضربات بالباطن والمسح بالظهر وغيرها.
ودعوى ظهور بعضها في كون الملحوظ بيانه اتّحاد الضرب وتعدّده ، أو ظهور عدم نقل التعدّد في بيان العبادة في عدم لزومه ، ممنوعة جدا. بل لا يبعد دعوى ظهورها في أنّ الغرض إمّا الرد على التمعك أو على المسح إلى الذراع أو كلّ الوجه أو تكرار المسح ، ولذا وقع في بعضها الضرب على الأرض وفي آخر على البساط ، وفي البعض المسح باليد ، وفي آخر بالأصابع ، وفي البعض صرّح في الممسوح بالظهر ، وفي الآخر لم يصرّح ، إلى غير ذلك.
واحتمل الثاني كون الوحدة قيدا للمسح. واستبعاده ـ إذ ليس تعدّده محل توهّم ـ مردود بأنّ كونه كذلك في أمثال هذا الزمان بالإجماع ونحوه لا يوجب كونه كذلك في مبادي الأمر أيضا ، فلعلّ فيها خفاء فيه.
[١] المعتبر ١ : ٣٨٩ ، والذكرى : ١٠٨ ، والمدارك ٢ : ٢٣٢.
[٢] كما في المغني والشرح الكبير ١ : ٣٠٩.
[٣] دعائم الإسلام ١ : ١٢١ ، وعنه في مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٨ أحكام التيمم ب ١٠ ح ٢.
[٤] انظر : ص ٤٣٢.
[٥] الوسائل ٣ : ٣٥٨ أبواب التيمم ب ١١.
[٦] الوسائل ٣ : ٣٦١ أبواب التيمم ب ١٢.