مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٤ - وجوب الضرب بباطن الكفين
قلنا بتباينهما ، فوضع الإمام عليهالسلام يدلّ على كفايته ، ولا يكون هناك تقييد وإطلاق ، بل يجب إمّا جعل الوضع مجازا في الضرب ، كما هو محتمل ، أو الأمر بالضرب في الاستحباب ، كما هو غاية ما يثبت من الأخبار المتضمّنة له ، لخلوّها عن لفظ دالّ على الوجوب.
نعم ، في الرضوي : « اضرب بكفيك » [١] وهو صريح في الوجوب فيه ، بعد جبر ضعفه بما مرّ من الشهرة المحكية ، بل بما مرّ من الأخبار المصرّحة بأن التيمّم ضرب يمكن تقييد المطلقات على القول بأعمية الوضع ، فالقول بتعيين الضرب ـ عليه ـ ثابت.
وأمّا على التباين فتتعارض أخبار الطرفين ، والحكم التخيير ، كما ذهب إليه الأردبيلي. بل هو قول كلّ من قال بكفاية الوضع ، لجواز الاكتفاء بالضرب إجماعا وهو محتمل كلّ من عبّر بالأمرين.
وأمّا ترجيح أخبار الضرب بالشهرة ، وبكونه لفظ المعصوم والوضع لفظ الراوي [٢] ، فليس بجيّد عندي.
إلاّ أنّ الأحوط العمل بالضرب ، لإجماعيته. بل هو الأقوى مطلقا أيضا ، إذ لو لم نقل بأعمية [ الوضع ] [٣]كما قاله الأكثر ، فالتباين غير ثابت أيضا ، سيما في الضرب اللازم في التيمّم المجزي فيه يسير دفع ، فلا يعلم معارض مدافع لموجبات الضرب ، فيجب العمل بها قطعا.
ويجب أن يكون الضرب بباطن الكفين ، كما صرّح به في المقنعة والمراسم والسرائر والمهذّب والذكرى والدروس والبيان وشرح القواعد للمحقّق الثاني والمدارك [٤] ، بل المنتهى والتذكرة ، حيث ذكر فيهما في الكيفية أنه يمسح ظهر
[١] فقه الرضا (ع) : ٨٨ ، وعنه في مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٥ أحكام التيمم ب ٩ ح ١.
[٢] كما في كشف اللثام ١ : ١٤٧.
[٣] في النسخ : الضرب ، والصواب ما أثبتناه.
[٤] المقنعة : ٦٢ ، المراسم : ٥٤ ، السرائر ١ : ١٣٦ ، المهذب ١ : ٤٧ ، الذكرى : ١٠٨ ، الدروس ١ : ١٣٣ ، البيان : ٨٦ ، جامع المقاصد ١ : ٤٩٠ ، المدارك ٢ : ٢١٨.