مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٩ - عدم صحة التيمم في المكان المغصوب
وخلافا للإسكافي والسيد في المصباح [١] والإصباح والمراسم [٢] ، فيتيمّم به.
والظاهر منهم تأخيره عن الثلاثة ، لصحيحة محمد : عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلاّ الثلج أو ماء جامدا ، قال : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم » [٣].
ويجاب عنه : باحتمال أن يكون المراد : ولم يجد من جنس الماء ، لا من الماء وما يتيمّم به ، لعدم مرجّح للمقدّر ، فيكون التيمّم المأمور به بالتراب ، مع أنه يمكن أن يكون مرادهم من التيمّم التمسّح بنداوته بأعضاء الطهارة كما قيل [٤] ، فتنتفي دلالة الصحيحة رأسا.
التاسعة : لا يصح التيمّم بالتراب المغصوب إجماعا ، كما في التذكرة والمنتهى [٥] ، للنهي المقتضي للفساد.
ولا بالتراب المباح في المكان المغصوب ، لا للنهي عن الكون فيه ، لأنّه ليس جزء التيمّم ولا شرطه [٦].
ولا لاقتضاء الأمر بالخروج النهي عن ضدّه الخاص الذي هو التيمّم ، لمنع كونه ضدّا له ، بل هو أمر مقارن له ولتركه ، فإن التيمّم يجتمع مع الخروج أيضا.
ولا لأنّ المفهوم عرفا من الأمر بالتيمّم والنهي عن الغصب عدم الرضا بالتيمّم في المكان الغصبي ، لأنّه تركيب جعلي ، فنقول : يفهم الرضا بالتيمّم والنهي عن الغصب.
[١] حكاه عن الإسكافي والسيد في المعتبر ١ : ٣٧٧.
[٢] المراسم : ٥٣.
[٣] الكافي ٣ : ٦٧ الطهارة ب ٤٣ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٩١ ـ ٥٥٣ ، الاستبصار ١ : ١٥٨ ـ ٥٤٤ ، المحاسن : ٣٧٢ ـ ١٣٤ ، مستطرفات السرائر : ١٠٧ ـ ٥٤ ، الوسائل ٣ : ٣٥٥ أبواب التيمم ب ٩ ح ٩.
[٤] انظر جامع المقاصد ١ : ٤٨٥ ، والرياض ١ : ٧٦.
[٥] التذكرة ١ : ٦٢ ، المنتهى ١ : ١٤٤.
[٦] توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : بل هو من ضروريات الجسم ، غايته أنه مقدمة للتيمم ، والتوصل بالمقدمة الحرام لا يبطل ذي المقدمة كما بين في الأصول.