مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٩ - جواز التيمم بالأرض السبخة واللبن والرمل
رمل ولا سبخ [١]. وهو معارض بما مرّ في تفسير الصعيد [٢].
أو للصحيح : « لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان » [٣].
وفيه : أنه ليس فيه ذكر السبخة ، وإنّما فيه الرمل والملح ، وهو لا يقول بالمنع عن الأول ، ولا كلام في المنع عن الثاني ، لعدم صدق التراب.
وكذا بالمدر ومنه اللبن ، إجماعا محقّقا ومحكيا في التذكرة [٤] ، له ، ولصدق التراب كما صرّح به فيه ، وموثّقة سماعة : عن رجل مرّت به جنازة وهو [ على ] غير طهر ، قال : « يضرب يديه على حائط لبن فيتيمّم » [٥].
والإيراد عليه : بأنه ـ لعدم اشتراط الطهارة في صلاة الجنازة ـ يمكن أن يكون ذلك تعبّدا لا طهورا كما في تيمّم النوم ، ويؤيّده شمول الرواية بإطلاقها لحال وجود الماء ، مدفوع : بالإجماع على عدم استحباب ذلك إلاّ للطهورية وعدم استحباب غير الطهور. وشمولها لحال وجود الماء غير ضائر ، إذ يمكن أن تكون الصلاة تفوت باستعماله.
وبالبطحاء ـ وهو التراب اللين في سبيل الماء ـ بالإجماع ، لصدق التراب.
وبالرمل ، إجماعا أيضا ، كما في المعتبر والتذكرة وشرح القواعد واللوامع وظاهر المنتهى [٦] ، له ، وللصدق المذكور ، والعامي المذكور في التذكرة والمنتهى ـ المجبور بما ذكر ـ : إنا نكون بأرض الرمل فتصيبنا الجنابة والحيض والنفاس ، فلا
[١] كما نقله في الحبل المتين : ٩٠ ، عن ابن دريد عن أبي عبيدة.
[٢] راجع ص ٣٨٥.
[٣] الكافي ٣ : ٣٣٢ الصلاة ب ٢٧ ح ١٤ ، التهذيب ٢ : ٣٠٤ ـ ١٢٣١ ، علل الشرائع : ٣٤٢ ـ ٥ ، الوسائل ٥ : ٣٦٠ أبواب ما يسجد عليه ب ١٢ ح ١.
[٤] التذكرة ١ : ٦٢.
[٥] الكافي ٣ : ١٧٨ الجنائز ب ٤٩ ح ٥ ، التهذيب ٣ : ٢٠٣ ـ ٤٧٧ ، الوسائل ٣ : ١١١ أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ٥ ، وما بين المعقوفين من المصدر.
[٦] المعتبر ١ : ٣٧٤ ، التذكرة ١ : ٦٢ ، جامع المقاصد ١ : ٤٨٣ ، المنتهى ١ : ١٤١.