مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٩ - هل يجوز التيمم بكل ما يصدق عليه اسم الأرض؟
الأولى : « إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء ، فانظر أجفّ موضع تجده [ فتيمّم منه ] فإنّ ذلك توسيع من الله ، فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلاّ الطين فلا بأس أن يتيمّم به » [١]
وقريبة منها الثانية [٢].
دلّتا بالمفهوم على عدم كفاية غير التراب والماء مع وجودهما ، وأنه لا يكفي الطين الذي هو أيضا من الأرض اختيارا ، فيكون إطلاق الأرض في بعض الروايات مقيّدا قطعا.
ويؤيّده انصراف مطلقها إلى التراب ، دون غيره من الحجر ونحوه ، لندرته ، وغلبة التراب ، وأكمليته في الأرضية.
ومنه يظهر إمكان حمل قول من فسّر الصعيد بالأرض على التراب ، بل هو الظاهر من دعوى الزجاج المتقدمة [٣] ، إذ لو حمل مراده على مطلق الأرض لكان مخالفا لكثير من اللغويين ، ويبعد غايته عدم وقوفه على كلامهم أو عدم اعتنائه بهم.
وممّا يؤيّد كون المراد بالأرض التراب : تصريحهم عليهمالسلام بالتراب في روايات أخر ، والأخبار الدالّة على اشتراط العلوق ، والآمرة بالنفض.
هذا ، مع عدم نهوض كثير من المطلقات المذكورة لإثبات مطلوبهم ، كصحيحة ابن سنان [٤] ، فإنّها لتضمّنها لفظة « من » ظاهرة في التراب ، فإنه الذي يمكن فيه المسح بنفض منه.
[١] التهذيب ١ : ١٨٩ ـ ٥٤٦ ، الاستبصار ١ : ١٥٦ ـ ٥٣٩ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب التيمم ب ٩ ح ٤ ، وما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] الكافي ٣ : ٦٦ الطهارة ب ٤٢ ح ٤ ، الوسائل ٣ : ٣٥٦ أبواب التيمم ب ٩ ح ١٠.
[٣] في ص ٣٨٥.
[٤] المتقدمة في ص ٣٨٦.