مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٥ - وجوب الغسل على متعمد الجنابة إذا لم يخف تلف نفسه
أن يكون الماء جامدا ، فقال : « يغتسل على ما كان » حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد ، فقال : « اغتسل على ما كان فإنه لا بدّ من الغسل » [١].
وصحيحة سليمان : عن رجل كان في أرض باردة فتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل ، كيف يصنع؟ قال : « يغتسل وإن أصابه ما أصابه » قال : « وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح ، فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنّا نخاف عليك ، فقلت : ليس بدّ ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثمَّ صبّوا عليّ الماء فغسلوني » [٢].
تعارضتا مع الأخبار المتقدّمة حيث إنّها أوجبت التيمّم على من ذكر مطلقا ، وهما أوجبتا الغسل عليه ، فخصّت المتقدّمة بغير المتعمّد ، وهما بالمتعمّد ، بشهادة المرفوعتين :
إحداهما : عن مجدور أصابته جنابة ، قال : « إن أجنب نفسه فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمّم » [٣].
والأخرى : « إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن كان احتلم فليتيمّم » [٤].
مع أنّ بملاحظة الإجماع المحقّق على سقوط الغسل عن غير المتعمّد ، واختصاص الصحيحين بالمتعمّد قطعا ، يصيران أخصّ مطلقا من أخبار التيمّم ،
[١] التهذيب ١ : ١٩٨ ـ ٥٧٦ ، الاستبصار ١ : ١٦٣ ـ ٥٦٤ ، الوسائل ٣ : ٣٧٤ أبواب التيمم ب ١٧ ح ٤.
[٢] التهذيب ١ : ١٩٨ ـ ٥٧٥ ، الاستبصار ١ : ١٦٢ ـ ٥٦٣ ، الوسائل ٣ : ٣٧٣ أبواب التيمم ب ١٧ ح ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٦٨ الطهارة ب ٤٥ ح ٣ ، الفقيه ١ : ٥٩ ـ ٢٩١ ، التهذيب ١ : ١٩٨ ـ ٥٧٤ ، الاستبصار ١ : ١٦٢ ـ ٥٦٢ ، الوسائل ٣ : ٣٧٣ أبواب التيمم ب ١٧ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ٦٧ الطهارة ب ٤٣ ح ٢ وفيه : على ما كان عليه ، التهذيب ١ : ١٩٧ ـ ٥٧٣ ، الاستبصار ١ : ١٦٢ ـ ٥٦١ ، الوسائل ٣ : ٣٧٣ أبواب التيمم ب ١٧ ح ٢.