مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٥ - عدم وجوب القضاء لو انكشف وجود الماء
في المورد.
بل لمرسلة العامري : عن رجل أجنب ولم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فيتيمّم بالصعيد ، ثمَّ يمرّ بالماء ولم يغتسل وانتظر ماء آخر وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ، قال : « يتيمم ويصلّي ، فإن تيمّمه الأول قد انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل » [١] أمر بالتيمّم والصلاة مطلقا مع كونها أعم من تجويز الماء يمينا وشمالا.
والمروي في قرب الإسناد المنجبر ضعفه بالشهرة المحكية : عن رجل أجنب فلم يصب الماء أيتيمّم ويصلّي؟ قال : « لا حتى آخر الوقت ، إنه إن فاته الماء لم تفته الأرض » [٢].
خلافا للمحكي عن المبسوط ( والخلاف ) [٣]وفي النهاية والنافع [٤] ، فحكموا ببطلان التيمم ، لفقد شرطه الذي هو عدم الوجدان أو الطلب بقدر النصاب ، ويلزمه وجوب القضاء.
وفيه : منع الاشتراط هنا ، لما تقدم ، بل الشرط أحد الأمرين أو ضيق الوقت عن الطلب.
ونفي خلاف المذكورين وتنزيل عباراتهم على سعة الوقت ـ كما في المدارك [٥] ، وغيره [٦] ـ باطل ، لأنّ هؤلاء لا يجوّزون التيمّم في السعة سواء أخلّ بالطلب أم لا.
ثمَّ هذا التيمّم والصلاة يجزي عن فرضه ، سواء ظهر وجود الماء ولو في ما
[١] التهذيب ١ : ١٩٣ ـ ٥٥٧ ، الوسائل ٣ : ٣٧٧ أبواب التيمم ب ١٩ ح ٢.
[٢] قرب الإسناد : ١٧٠ ـ ٦٢٣ ، الوسائل ٣ : ٣٨٥ أبواب التيمم ب ٢٢ ح ٤.
[٣] ليست في « ه ـ ».
[٤] المبسوط ١ : ٣١ ، الخلاف ١ : ١٤٧ ، النهاية : ٤٥ ، المختصر النافع : ١٧.
[٥] مدارك الأحكام ٢ : ١٨٤.
[٦] الذخيرة : ١٠٦.