مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٢ - سقوط الطلب مع العلم بعدم الماء
فيسقط فيه خاصة ، بلا خلاف فيه بين أصحابنا كما في الحدائق [١] ، بل عليه وفاقهم في المعتمد ، لصدق عدم الوجدان المعلّق عليه التيمّم ، وعدم تحقّق الطلب إلاّ مع احتمال الوجود ، فلا يجري دليل وجوبه مع انتفائه.
وظاهر الشهيد في قواعده : وجود القول بالطلب مع العلم بالعدم أيضا ، حيث إنّه عدّ من جملة ما وقع التعبّد المحض فيها ولا يكاد يهتدي فيه إلى العلّة : وجوب طلب المتيمّم وإن علم عدم الماء.
ولا فرق في الاحتمال الموجب للطلب بين مرجوحة وغيره ، كما به صرّح جماعة منهم المنتهى [٢] ، للأصلين المتقدّمين. خلافا للمحكي عن الإسكافي [٣] ، والفاضل الجواد ، فأسقطاه مع ظنّ العدم أيضا ، لقيامه مقام العلم في الشرعيات. وهو بإطلاقه ممنوع.
ولا في عدم احتماله في النصاب وما دونه المسقط للطلب بين ما علم العدم فوق النصاب أيضا ، أو احتمل وجوده فيه ولو راجحا ، لرواية السكوني السابقة [٤] ، حيث إنّها تدلّ على عدم وجوب الطلب في الأكثر ، فإمّا يجب الوضوء أو تسقط الصلاة أو يتيمّم ، والأولان باطلان ، فتعيّن الثالث.
وقيل بوجوب الطلب مع رجحان الاحتمال ، لفقد شرط التيمّم وهو العلم بعدم التمكن ، ولعدم تبادر هذه الصورة من الرواية [٥].
ويضعّف الأول : بمنع انحصار الشرط فيه ، بل عدم العلم بالتمكّن مع عدم الماء في النصاب أيضا يسوّغه.
والثاني : بمنع لزوم تبادر هذه الصورة ، بل يكفي عدم تبادر غيرها خاصة.
[١] الحدائق ٤ : ٢٥١.
[٢] المنتهى ١ : ١٣٩.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ٤٧.
[٤] راجع ص ٣٤٨.
[٥] الرياض ١ : ٨١.