مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٩ - جواز النياحة
ابنة له سنة ، وعلى ابن له سنة ، كما في إكمال الدين [١] ، وأمر مولانا الباقر الصادق عليهماالسلام بوقف بعض ماله على النوادب ليندبن له ، كما في صحيحة يونس [٢] ، ونفي البأس عن أجر النائحة مطلقا ، أو بدون الشرط ، أو بشرط صدقها في قولها ، كما وردت بكلّ الرواية [٣] ، وقوله : « إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا » [٤].
خلافا للمحكي عن الشيخ وابن حمزة [٥] ، فحرّماها ، لأخبار [٦] بين غير دالّة ، وضعيفة ، وعامة بالنسبة إلى بعض ما مرّ من المخصوصات بالصدق أو غير الباطل ، فتخصّص به. مع أنه على فرض التعارض تتساقط أخبار الطرفين ، ويبقى الأصل بلا معارض [٧].
ولا فرق في الجواز بين النثر والنظم ، للأصل ، وورود الأخير في نياح البتول وأم سلمة ، واستماع الأئمة المراثي.
وأمّا الصراخ ولطم الخدود وشقّ الجيوب والخدش : فيأتي بيانها في مواقعها إن شاء الله.
الثالثة : زيارة القبور مستحبة بالإجماع ، واستفاضة النصوص [٨].
وفي بعضها : « من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا ، يكتب له ثواب
[١] إكمال الدين : ٧٣.
[٢] الكافي ٥ : ١١٧ المعيشة ب ٣٥ ح ١ ، التهذيب ٦ : ٣٥٨ ـ ١٠٢٥ ، الوسائل ١٧ : ١٢٥ أبواب ما يكتسب به ب ١٧ ح ١.
[٣] الوسائل ١٧ : ١٢٥ أبواب ما يكتسب به ب ١٧.
[٤] الكافي ١ : ٣٥٨ الحجة ب ٨١ ح ١٧ ، الوسائل ٣ : ٢٤٢ أبواب الدفن ب ٧١ ح ١.
[٥] الشيخ في المبسوط ١ : ١٨٩ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٦٩.
[٦] الوسائل ٣ : ٢٧١ أبواب الدفن ب ٨٣.
[٧] في « ق » و « ح » : بلا منازع.
[٨] الوسائل ٣ : ٢٢٢ أبواب الدفن ب ٥٤.