مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٤ - صنع الطعام لأهل المصيبة
ولا حدّ لزمانها عند الحلّي والكركي [١] وجماعة ، لعموم الأدلة. فيستحب كلّ وقت إلاّ إذا أدّت إلى تجديد حزن منسي ، فتركها أولى.
وعن الكافي [٢]والحلبي [٣] والشهيد [٤] وأكثر المتأخّرين : التحديد بثلاثة أيام ، لما دلّ من أنّ المأتم أو الحداد أو صنع الطعام لأهل الميت ثلاثة أيام [٥].
ولا دلالة فيها وإن كان المأتم بمعنى الاجتماع في الموت. نعم يدلّ على جواز الاجتماع والجلوس لهم في الثلاثة.
وكره في المبسوط الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة ، وادّعى عليه الإجماع [٦].
ولا دليل له ، وإجماعه معارض بقول الحلّي من أنه لم يذهب إليه أحد من أصحابنا ، وأنه من فروع المخالفين [٧].
ولا ينبغي تعزية غير المؤمن ، بل صرّح في المنتهى بحرمته [٨] ، وهو الأظهر ، للأمر باجتنابهم.
ومنها : أن يصنع لأهل المصيبة طعام ويبعث إليهم ، بالإجماع كما في شرح القواعد [٩] واللوامع ، وباتّفاق العلماء كما في المنتهى [١٠].
ثلاثة أيام ، بالإجماع ، كما في الثاني ، له ، وللمستفيضة المصرّحة بذلك :
[١] الحلي في السرائر ١ : ١٧٣ ، والكركي في جامع المقاصد ١ : ٤٤٦.
[٢] لم نعثر في فروع الكافي على ما يدل على التحديد المذكور. نعم قد نقلت فيه الروايات التي تدل على اتخاذ الطعام وصنع المأتم ثلاثة أيام. ( ج ٣ : ٢١٧ ). ويحتمل أن العبارة في الأصل قد كانت هكذا : وعن الكافي للحلبي.
[٣] الكافي في الفقه ١ : ٢٤٠.
[٤] الذكرى : ٧٠ ، والبيان : ٨٠.
[٥] الوسائل ٣ : ٢٣٥ أبواب الدفن ب ٦٧ وص ٢٧١ ب ٨٢.
[٦] المبسوط ١ : ١٨٩.
[٧] السرائر ١ : ١٧٣.
[٨] المنتهى ١ : ٤٦٥.
[٩] جامع المقاصد ١ : ٤٤٦.
[١٠] المنتهى ١ : ٤٦٦.