مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٨ - وضع اليد على القبر وكيفيته
ومنه يظهر عدم اختصاص استحبابه بحال الدفن.
وفي اختيار الرجال للكشي : أمر مولانا أبو الحسن الرضا عليهالسلام برشّ الماء على قبر زميله محمد بن الحباب أربعين شهرا أو أربعين يوما ، في كل يوم مرة [١].
والأفضل في كيفية الرشّ أن يجعل الراشّ القبر أمامه في جانب القبلة ، فيبدأ من جانب الرأس ، ويرشّ الماء دورا ، بأن يديره على الجوانب الأربع متّصلا حتى يصل إلى موضع الشروع ، ثمَّ يصبّ على الوسط ، كما في خبر النميري والرضوي :
الأول : « السنة في رشّ الماء على القبر أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل ، ثمَّ يدور على القبر من الجانب الآخر ، ثمَّ يرش على وسط القبر ، فذلك السنة » [٢].
والثاني : « فإذا استوى قبره فصب عليه ماء ، وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة ، وتبدأ يصب الماء من عند رأسه ، وتدور على القبر من أربع جوانب القبر حتى ترجع من غير أن تقطع الماء ، فإن فضل من الماء شيء فصبّه على وسط القبر » [٣].
ومنها : وضع الحاضرين أيديهم عليه بعد رشّه ، بالإجماع ـ كما عن المحقّق [٤] ـ والمستفيضة من النصوص [٥] : مفرّجة الأصابع ، مؤثّرة في التراب ، كما ورد في الأخبار :
[١] رجال الكشي ٢ : ٦٨٥ ، والظاهر وقوع تقديم وتأخير في بعض الألفاظ ، فإن المستفاد من المصدر أن أبا الحسن الرضا عليهالسلام أمر برشّ الماء على قبر يونس بن يعقوب وهو زميل محمد بن الحباب.
[٢] التهذيب ١ : ٣٢٠ ـ ٩٣١ ، الوسائل ٣ : ١٩٥ أبواب الدفن ب ٣٢ ح ١.
[٣] فقه الرضا (ع) : ١٧١ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٣٣٦ أبواب الدفن وما يناسبه ب ٣٠ ح ٢ بتفاوت يسير.
[٤] المعتبر ١ : ٣٠٢.
[٥] الوسائل ٣ : ١٩٧ أبواب الدفن ب ٣٣.