مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠ - كراهة قراءة العزائم ومس المصحف واللبث في المساجد
الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلاّ في أيام حيضها » [١].
أمر في الكثيرة بجعل سائر الجسد خارج المسجد ، وفي القليلة عقب دخول المسجد عن الوضوء.
ويضعّف أولا : بعدم دلالتها على الحرمة أصلا.
وثانيا : بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في المسجد أبدا.
وثالثا : بمنع الدلالة على ما ذكروه من التفصيل في اللبث والجواز جدّا.
ورابعا : بأنّ الأول بعد الأعمال الموجبة للجواز إجماعا والنهي عن إتيان بعلها إنّما هو في أيّام الحيض.
وفي موثّقة عبد الرحمن [٢] ـ الواردة في حكاية امرأة أخيه في نفاسها ـ دلالة على الجواز. والتعقيب الثاني لا يدلّ على التعليق بوجه.
نعم ، لا بأس بالقول بالكراهة في الثلاثة حذرا عن المخالفة.
كما يكره لها دخول الكعبة أيضا ، ولو مع الأفعال وفاقا لجماعة [٣] ، للمرسلة [٤].
وعن الشيخ وابن حمزة القول بالتحريم [٥] ، وليس بقويم.
نعم ، يحرم ذلك بل دخول المساجد مطلقا ـ على القول بحرمة إدخال النجاسة الغير المتعدية أيضا فيها ـ قبل تبديل القطنة والخرقة وغسل الفرج ، وهو أمر آخر ، بل بعد التبديل والغسل أيضا لو تلطخ بعدهما.
[١] الكافي ٣ : ٨٨ الحيض ب ٨ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٦ ـ ٢٧٧ ، الوسائل ٢ : ٣٧١ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٩٨ الحيض ب ١٢ ح ٢ ، الوسائل ٢ : ٣٨٥ أبواب النفاس ب ٣ ح ٩.
[٣] منهم الحلّي في السرائر ١ : ١٥٣ والعلامة في التحرير ١ : ١٢٥ ، وصاحب الرياض ١ : ٤٩.
[٤] الكافي ٤ : ٤٤٩ الحج ب ١٥٣ ح ٢ ، التهذيب ٥ : ٣٩٩ ـ ١٣٨٩ الوسائل ١٣ : ٤٦٢ أبواب الطواف ب ٩١ ح ٢.
[٥] المبسوط ١ : ٣٣١ ، الوسيلة : ٦١.