مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٥ - جلوس المشيع قبل الدفن
قال ـ : « فليس بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع ، وإنما هو فضل وأجر طلبناه ، فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك » [١].
ومنها : جلوس المشيّع حتى يوضع الميت في لحده ، كما عن العماني [٢] وابن حمزة ، والفاضلين ، والذكرى [٣] ، لصحيحة ابن سنان : « ينبغي لمن شيّع أن لا يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس » [٤].
وفي الدعائم : « إنّ الحسن بن علي مشى مع جنازة ، فلمّا انتهى إلى القبر وقف يتحدّث مع أبي هريرة وابن الزبير حتى وضعت الجنازة ، فلمّا وضعت جلس وجلسوا » [٥].
وعن الشيخ والإسكافي : عدم الكراهة [٦] ، لحسنة داود : رأيت أبا الحسن يقول : « ما شاء الله لا ما شاء الناس » فلمّا انتهى إلى القبر تنحّى فجلس فلمّا ادخل الميت قام فحثا عليه التراب [٧].
وخبر ابن الصامت : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان في جنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد ، فقال يهودي : إنّا لنفعل ذلك ، فجلس وقال : « خالفوهم » [٨].
ويجاب عن الأول : بعدم منافاته الكراهة.
وعن الثاني : بعدم الثبوت ، ولو ثبت فمرجوح بالنسبة إلى ما ذكر بالضعف
[١] الكافي ٣ : ١٧١ الجنائز ب ٤٢ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٤٥٤ ـ ١٤٨١ ، الوسائل ٣ : ١٤٧ أبواب الدفن ب ٣ ح ٧.
[٢] حكى عنه في المعتبر ١ : ٣٣٤.
[٣] الوسيلة : ٦٩ ، المعتبر ١ : ٣٣٤ ، المنتهى ١ : ٤٤٦ ، الذكرى : ٥٣.
[٤] التهذيب ١ : ٤٦٢ ـ ١٥٠٩ ، الوسائل ٣ : ٢١٢ أبواب الدفن ب ٤٥ ح ١.
[٥] دعائم الإسلام ١ : ٢٣٣.
[٦] الخلاف ١ : ٧١٩ ، وحكاه في الذكرى : ٥٣ عن الإسكافي.
[٧] الكافي ٣ : ١٩٨ الجنائز ب ٦٦ ح ١ ، الوسائل ٣ : ١٨٩ أبواب الدفن ب ٢٩ ح ١.
[٨] سنن أبي داود ٣ : ٢٠٤ ـ ٣١٧٦ ( بتفاوت يسير ).