مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٢ - المشي أمام الجنازة
ومرسلة ابن أبي عمير : « رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قوما خلف جنازة ركبانا ، فقال : ما أستحيي هؤلاء أن يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد أسلموه على هذه الحالة » [١].
وخبر غياث : « كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدأته إلاّ من عذر » وقال : « يركب إذا رجع » [٢].
ومقتضاه انتفاء الكراهة في الرجوع. وهو كذلك ، للأصل.
ومن المكروهات أيضا : المشي أمام الجنازة مطلقا ، كما في المنتهى وعن صريح السرائر والوسيلة والبيان [٣] ، والتذكرة [٤]، وظاهر المقنع والمقنعة والاقتصاد ([٥]) ، والمراسم وجمل العلم ([٦]) ، بل في المنتهى الإجماع عليه ([٧]) ، لخبر السكوني والرضوي السابقين ([٨]).
والنهي فيهما وإن كان ظاهرا في الحرمة ، إلاّ أنّ عدم القول بها مطلقا ، مع ضعف الثاني ، مضافا إلى النصوص المصرّحة بالجواز المصرّحة بالجواز ، كموثّقة إسحاق السابقة ([٩]) ، وصحيحة محمد : عن المشي مع الجنازة ، فقال : « بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها » ([١٠]) وروايته : « امش بين يدي الجنازة وخلفها » ([١١]) أوجب الحمل
[١] الكافي ٣ : ١٧٠ الجنائز ب ٤١ ح ١ ، الوسائل ٣ : ١٥٢ أبواب الدفن ب ٦ ح ٣.
[٢] التهذيب ١ : ٤٦٤ ـ ١٥١٨ ، الوسائل ٣ : ١٥٢ أبواب الدفن ب ٦ ح ٢.
[٣] المنتهى ١ : ٤٤٥ ، السرائر ١ : ١٦٤ ، الوسيلة : ٦٧ ، البيان : ٧٨.
[٤] التذكرة ١ : ٤٨ وفيه : المشي خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها أفضل من التقدم عليها. فتأمل.
[٥] المقنع : ١٩ ، المقنعة : ٧٩ ، الاقتصاد : ٢٤٩.
[٦] المراسم : ٥١ ، جمل العلم ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٥١.
[٧] المنتهى ١ : ٤٤٥.
[٨] في ص ٢٦١ ، ٢٦٠.
[٩] في ص ٢٦٠.
[١٠] الكافي ٣ : ١٦٩ الجنائز ب ٤٠ ح ٤ ، الفقيه ١ : ١٠٠ ـ ٤٦٧ ، الوسائل ٣ : ١٤٩ أبواب الدفن ب ٥ ح ١.
[١١] الكافي ٣ : ١٧٠ الجنائز ب ٤٠ ح ٥ ، الوسائل ٣ : ١٥٠ أبواب الدفن ب ٥ ح ٢.