مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٣ - كراهة اتباع الجنازة بالنار
خلافا للمحكي عن النهاية والسرائر [١] والوسيلة [٢]والقواعد [٣] ، ومحتمل كلام الجعفي [٤]والمهذّب والجامع [٥] ، فحرّموه ، لما ذكره ، ولأنه بدعة.
ويجاب عن الأول : بعدم الدلالة على الحرمة ، مع ضعف الرضوي الخالي عن الجابر ، وأخصّية المكاتبة عن المدّعى.
وعن الثاني : بأنها مع قصد الشرعية.
والقيام لجنازة إلاّ مع إرادة حملها وتشييعها ، إجماعا كما في اللوامع ، لصحيحة زرارة [٦] وخبر الحنّاط [٧].
وأصرح منهما المروي في الدعائم : « أنه نظر إلى قوم مرّت بهم جنازة ، فقاموا قياما بأقدامهم ، فأشار إليهم أن اجلسوا » [٨]وفيه عن الحسن بن علي صلوات الله عليهما : « أنه مشى مع جنازة فمرّ على قوم ، فذهبوا ليقوموا ، فنهاهم » [٩].
وإتباعها بالنار بالإجماع ، وفي المنتهى : إنه قول كلّ من يحفظ عنه العلم [١٠] ، وهو الدليل له ، لا النهي عن إتباع المجمرة في المعتبرة [١١] ، لأخصيته عن المطلوب.
ولا كراهة في إتباع المصابيح إذا كان ذلك في الليل ، لمرسلة الفقيه ورواية العلل المصرّحتين بإتباعها جنازة البتول عليهاالسلام [١٢].
[١] النهاية : ٤٤ ، السرائر ١ : ١٧٠.
[٢] لم نعثر على من حكى عنها القول بالحرمة ، والموجود فيها الكراهة كما تقدم في الرقم (٩) ص ٢٥٢.
[٣] القواعد ١ : ٢١.
[٤] نقل عنه في الذكرى : ٥٣ أنه قال : لا يحمل ميتان على نعش واحد.
[٥] المهذب ١ : ٦٥ ، الجامع : ٥٧.
[٦] الكافي ٣ : ١٩١ الجنائز نادر ٦١ ح ١ ، التهذيب ١ : ٤٥٦ ـ ١٤٨٦ ، الوسائل ٣ : ١٦٩ أبواب الدفن ب ١٧ ح ١.
[٧] الكافي ٣ : ١٩١ الجنائز نادر ٦١ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٤٥٦ ـ ١٤٨٦ و ١٤٨٧ ، الوسائل ٣ : ١٦٩ أبواب الدفن ب ١٧ ح ٢.
(٨ ـ ٩) دعائم الإسلام ١ : ٢٣٣ وفيه : عن الحسين بن علي ، المستدرك ٢ : ٣١٨ أبواب الدفن ب ١٧ ح ١.
[١٠] المنتهى ١ : ٤٤٦.
[١١] انظر الوسائل ٣ : ١٥٨ أبواب الدفن ب ١٠.
[١٢] الفقيه ١ : ١٠٠ ـ ٤٦٦ ، علل الشرائع : ١٨٨ ب ١٤٩ ، الوسائل ٣ : ١٥٩ أبواب الدفن ب ١٠ ح ٤ و ٦.