مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٠ - تجمير الأكفان بالدخنة الطيبة
المعتبر [١] ، لذلك وإن لم يعلم مستند آخر. لا بغيره ، للأصل الخالي عن مطلق المعارض ولو فتوى فقيه.
وأن يتّخذ الأكمام للقميص المبتدأ دون الملبوس ، بل المستحب فيه قطع أزراره.
وعن الأصحاب : القطع بالأحكام الثلاثة.
وتدلّ عليها مرسلة ابن سنان : الرجل يكون له القميص أيكفّن فيه؟ قال : « يقطع أزراره » قلت : وكمّه؟ قال : « لا ، إنما ذلك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كمّا ، فأمّا إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلاّ الأزرار » [٢].
وعلى خصوص الثالث : صحيحة ابن بزيع : سألت أبا جعفر عليهالسلام أن يأمر لي بقميص أعدّه لكفني ، فبعث به إليّ ، فقلت : كيف أصنع؟ فقال : « انزع أزراره » [٣].
ومقتضاها وجوب القطع ، فالقول به متعيّن إلاّ أن ثبت إجماع على عدمه ، وهو مشكل.
وليس في عدم ذكره فيما ورد في خبري ابن سنان وعيسى ، المرويين في العلل ، وخبر ابن ربعي عن ابن عباس ، المروي في المجالس من أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه [٤] ، ولم يتعرّض فيها لقطع الأزرار ، دلالة على عدم القطع ، لأنّ الغرض ذكر تشريفه لها بقميصه لا بيان الأحكام.
وأن يجمّر [٥]الأكفان بالدخنة الطيبة ، للنهي عنه في المستفيضة [٦].
[١] المعتبر ١ : ٢٨٩.
[٢] التهذيب ١ : ٣٠٥ ـ ٨٨٦ ، الوسائل ٣ : ٥١ أبواب التكفين ب ٢٨ ح ٢.
[٣] التهذيب ١ : ٣٠٤ ـ ٨٨٥ ، الوسائل ٣ : ٥٠ أبواب التكفين ب ٢٨ ح ١.
[٤] علل الشرائع : ٤٦٩ ـ ٣٢ ، ٣١ ، مجالس الصدوق : ٢٥٨ ـ ١٤ ، الوسائل ٣ : ٤٨ ، ٤٩ أبواب التكفين ب ٢٦ ح ٢ ، ٣ ، ٤.
[٥] جمّر ثوبه : بخّره ( المصباح المنير : ١٠٨ ).
[٦] انظر الوسائل ٣ : ١٧ أبواب التكفين ب ٦.