مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٦ - هل يشترط في الكفن أن يكون مما تجوز فيه الصلاة؟
دالّة على أنهما من الكفن ، والظاهر الجمع بحمل النفي على الواجب ، والإثبات على المندوب ، ويلزمه التحريم في الرجل والمرأة ، فتأمّل.
وهل يشترط في الكفن أن يكون ممّا تجوز فيه الصلاة ، كما في النافع والقواعد واللوامع ، وعن الوسيلة والكافي والغنية [١]؟
لا دليل على الكلية من الأخبار والأصل ، وصدق نحو القميص والعمامة والإزار يدفعها. ولذا اقتصر جماعة كما في الشرائع والمنتهى ، وعن المبسوط والنهاية والاقتصاد [٢] والجامع والمعتبر والتحرير ونهاية الإحكام [٣]، والتذكرة [٤] ، على المنع من الحرير.
وربما يستظهر [٥] للكلية باختصاص أخبار التكفين بحكم التبادر بالقطن ، مضافا إلى الأمر به المستلزم للوجوب في موثّقة عمار : « الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن برد فاجعله كلّه قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا » [٦].
ويلحق به ما أجمع على جوازه ـ إن كان ـ ويبقى جواز الباقي ومنه ما لا تتمّ فيه الصلاة خاليا عن الدليل ، وهو كاف في المنع ، لوجوب تحصيل البراءة اليقينية في مثل المقام.
ولا يخفى أنه لو تمَّ ذلك لا نحصر الجواز في القطن ، ولثبت المنع عن الجلد
[١] النافع : ١٢ ، القواعد ١ : ١٨ ، الوسيلة : ٦٦ ، الكافي : ٢٣٧ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣.
[٢] الشرائع ١ : ٣٩ ، المنتهى ١ : ٤٣٨ ، المبسوط ١ : ١٧٦ ، النهاية : ٣١ ، الاقتصاد : ٢٤٨.
[٣] الجامع : ٥٣ ، المعتبر ١ : ٢٨٠ ، التحرير ١ : ١٨ ، نهاية الإحكام ٢٤٢ ، ولا يخفى أنه ولو اقتصر في أوّل كلامه على المنع عن الحرير إلاّ أنه قال بعد سطور : ويشترط أن يكون مما يجوز فيه الصلاة ..
[٣] التذكرة ١ : ٤٣.
[٤] انظر الرياض ١ : ٥٨.
[٦] الكافي ٣ : ١٤٩ الجنائز ب ٢٢ ح ١٠ ، التهذيب ١ : ٢٦٩ ـ ٨٧٠ ، الاستبصار ١ : ٢١٠ ـ ٧٤٠ ، الوسائل ٣ : ٣٠ أبواب التكفين ب ١٣ ح ١. السابري : نوع رقيق من الثياب. قيل نسبة إلى كور سابور كورة من فارس ومدينتها شهرستان ( المصباح المنير : ٢٦٣ ).