مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨١ - عدم الفرق بين الرجل والمرأة في الواجب من الكفن
خلافا للديلمي ، فأوجب القطعة الواحدة خاصة [١]. ولا دليل له سوى الأصل ، الواجب تركه بما مرّ ، وحسنة زرارة ومحمد ، المتقدّمة ، على ما في بعض النسخ الآخر من التهذيب ، فإنّ فيه : « أو ثوب تام » [٢] ، الغير الصالحة للاستناد ، لاختلاف النسخ ، وعدم دليل على صحة تلك النسخة دون الأولى أو رجحانها ، بل يمكن ترجيح ما تضمّن الواو برواية الكليني ، لأضبطيته.
مع أنّه على تقدير اتّفاق النسخ على لفظة « أو » لا تصلح لمعارضة ما مرّ ، لموافقتها العامة ، لاتّفاقهم على الاكتفاء بالواحد [٣].
ثمَّ إنّه لا فرق بين الرجل والمرأة في الواجب من الكفن بالإجماع ، لإطلاق ما مرّ بل عمومه.
ومرفوعة سهل : كيف تكفّن المرأة؟ فقال : « كما يكفّن الرجل ، غير أنها تشدّ على ثدييها خرقة تضمّ الثدي إلى الصدر ويشدّ إلى ظهرها ، ويوضع لها القطن أكثر ممّا يوضع للرجال ، ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط ، ثمَّ تشدّ عليها الخرقة شدّا شديدا » [٤].
ولا دلالة فيها على وجوب شدّ الثديين بل غايته الرجحان.
وكذا الحسنة المتقدّمة [٥] المشتملة على الخمس ، مع أنّ مفهومها دالّ على عدم وجوب الخمس. وبه وبالمرفوعة تعارض المرسلة المتقدّمة [٦] ، فلو لم يرجّحا بموافقة الإجماع المخرج لمخالفة عن الحجية يتساقطان ، وتبقى الإطلاقات عن المعارض خالية.
[١] المراسم : ٤٧.
[٢] راجع ص ١٧٩ الهامش (٤).
[٣] انظر بدائع الصنائع ١ : ٣٠٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٣٠ ، بداية المجتهد ١ : ٢٣٢.
[٤] الكافي ٣ : ١٤٧ الجنائز ب ٢٠ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ١١ أبواب التكفين ب ٢ ح ١٦.
[٥] في ص ١٧٩ الرقم ١.
[٦] في ص ١٨٠ رقم ١.