مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٥ - كفاية غسل الميت إذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء
أو يكفي الواحد؟ كما في المدارك مدّعيا عليه القطع [١] ، والقواعد مع الاستشكال فيه [٢] ، ونسب إلى ظاهر الفتاوى [٣].
الأظهر الثاني ، للأصل ، ومنع تعدّد المبدل منه ، بل هو شيء واحد كما يظهر من الأخبار الواردة في جنب مات ، أنه يغسّل غسلا واحدا [٤]. ومنع كونه بدلا عن كلّ واحد على فرض التعدّد ، بل المسلّم بدليته عن المجموع.
ودلالة الرضوي [٥] على التعدّد ـ لو سلّمت ـ لا تفيد ، لخلوّه عن الجابر في هذا المورد.
ولو وجد الماء لغسلة واحدة مع وجود الخليط قدّم السدر ، وفاقا للثانيين [٦] والبيان [٧] ، للأمر به وعدم المسقط ، دون القراح ـ كما عن الذكرى [٨] ـ لقوته في التطهير ، لمنعها وعدم إيجابها للمطلوب. وتعلّق الأمر به إنّما هو بعد السدر قطعا.
ومنه يظهر أنه لو وجد لغسلتين قدّم السدر والكافور. وعلى التقديرين يتيمّم للباقي مرة على الأحوط.
الثالثة : إذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء كفى غسل الميت ولم يجب غيره بالإجماع ، كما في المنتهى [٩] ، واللوامع ، وعن المحقّق [١٠]، للأصل السالم عن معارضة أخبار غسل الجنب وأخويه ، لاختصاصها بالحي ، وعدم شمول شيء
[١] المدارك ٢ : ٨٥.
[٢] القواعد ١ : ١٨.
[٣] نسبه في الرياض ١ : ٥٥.
[٤] انظر الوسائل ٢ : ٥٣٩ أبواب غسل الميت ب ٣١.
[٥] المتقدم في ص ١٧٣.
[٦] راجع ص ١٧٤.
[٧] البيان : ٧١.
[٨] الذكرى : ٤٥.
[٩] المنتهى ١ : ٤٣٢.
[١٠] لم نعثر منه على دعوى الإجماع صريحا ، نعم قال في المعتبر ١ : ٢٧٤ : وهو مذهب أكثر أهل العلم.