مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٠ - أدلة وجوب الغسلات لو عدم الخليطان وتضعيفها
إنّما الخلاف في وجوب غسلة واحدة به ، كما في النافع والمدارك وشرح الإرشاد للأردبيلي [١] ، وعن المعتبر وظاهر الذكرى [٢]، ومحتمل نهاية الشيخ ومبسوطة [٣].
أو ثلاث غسلات ، كما في القواعد وشرحه واللوامع ، وعن روض الجنان [٤] ، ونسب إلى الحلّي [٥]، وكلامه في السرائر لا يعطي الوجوب حيث قال : ولا بأس بتغسيله ثلاثا [٦] ، وتردّد في الشرائع والمنتهى [٧] ، كما عن المختلف والتحرير والنهاية والتذكرة [٨]أيضا ، وربما حكي عن الذكرى [٩].
والأظهر هو الأول ، للأصل ، وضعف دليل الثاني وهو : الأمر بتغسيله بماء وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج ، والأصل عدم الارتباط والاشتراط فيهما وإن ورد الأمر بتغسيله بماء السدر الظاهر في وحدة المأمور به أيضا ، ولكن لم يستند في إيجاب الخليطين به خاصة حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه.
والأمر بالغسلات الثلاث على نحو خاص ، فيكون مطلقها واجبا ، ضرورة استلزام وجوب المركّب وجوب أجزائه.
[١] النافع : ١٢ ، المدارك ٢ : ٨٤ ، مجمع الفائدة ١ : ١٨٤.
[٢] المعتبر ١ : ٢٦٦ ، الذكرى : ٤٥ قال : لو عدم الخليط فظاهر الكلام الشيخ الإجزاء بالمرة وابن إدريس اعتبر ثلاثا والأول أوجه.
[٣] النهاية : ٤٣ قال : والميت إذا لم يوجد له كافور ولا سدر فلا بأس أن يغسل بالماء القراح ويقتصر عليه.
[٤] القواعد ١ : ١٨ ، جامع المقاصد ١ : ٣٧٢ ، روض الجنان : ٩٩.
[٥] نسب إليه في الذكرى : ٤٥ ، والحدائق ٣ : ٤٥٥.
[٦] السرائر ١ : ١٦٩.
[٧] الشرائع ١ : ٣٨ ، المنتهى ١ : ٤٣٠.
[٨] المختلف : ٤٣ ، التحرير ١ : ١٧ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٢٥ وفيه : ولو تعذر السدر أو الكافور أو هما فالأقوى عدم سقوط الغسلة لأن وجوب الخاص يستلزم وجوب المطلق ، التذكرة ١ : ٣٩.
[٩] حكاه في الحدائق ٣ : ٤٥٥.