مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٧ - ـ قص ظفره وتسريح شعره
والبصري : عن الميت يكون عليه الشعر يقص عنه أو يقلم ظفره؟ قال : « لا يمسّ منه شيء اغسله وادفنه » [١].
وأبي الجارود : عن الرجل يتوفى ، أيقلم أظافيره وينتف إبطه ويحلق عانته إن طال به المرض؟ قال : « لا » [٢].
والرضوي : « ولا تقلمن أظافيره ، ولا تقص شاربه ، ولا شيئا من شعره ، فإن سقط منه شيء فاجعله في أكفانه » [٣].
ولا دلالة في شيء منها على الحرمة ، لأنّ الكراهة في الأولين أعم منها ، والبواقي لا يتضمّن إلاّ الجملة الخبرية ، وهي عن إفادة الحرمة قاصرة. فالقول بها في الظفر والشعر ، كما عن ابني سعيد ، وحمزة [٤] ، وفي المنتهى مدّعيا عليه الإجماع بقوله : قال علماؤنا لا يجوز قص شيء من شعر الميت ولا من ظفره ولا تسريح رأسه ولا لحيته [٥] ، وفي الأول كما عن المقنعة ، والمبسوط ، والخلاف [٦] مدّعيا عليه الإجماع في الأخير ، ضعيف.
مع أنّ احتمال إرادتهم الكراهة قائم ، فإنّ غير الأولين عبّر بعدم الجواز ، واستعماله في نفي الإباحة شائع.
ويؤيّده التصريح بالكراهة بعد ذلك ودعوى الإجماع عليها في الخلاف [٧] ،
[١] الكافي ٣ : ١٥٦ الجنائز ب ٢٧ ح ٤ بتفاوت يسير ، التهذيب ١ : ٣٢٣ ـ ٩٤٢ ، الوسائل ٢ : ٥٠٠ أبواب غسل الميت ب ١١ ح ٣.
[٢] الفقيه ١ : ٩٢ ـ ٤٢٠ ، التهذيب ١ : ٣٢٣ ـ ٩٤٣ ، الوسائل ٢ : ٥٠١ أبواب غسل الميت ب ١١ ح ٥.
[٣] فقه الرضا : ١٦٧ ، المستدرك ٢ : ١٧٥ أبواب غسل الميت ب ١١ ح ١.
[٤] الجامع : ٥١ ، الوسيلة : ٦٥.
[٥] المنتهى ١ : ٤٣١.
[٦] المقنعة : ٨٢ ، المبسوط ١ : ١٨١ ، الخلاف ١ : ٦٩٥.
[٧] الخلاف ١ : ٦٩٥.