مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٦ - توضئته
ومقتضى الأمر في الأخيرة وإن كان الوجوب ـ كما عن صريح النزهة [١]والحلبي [٢]، ونسب إلى الاستبصار [٣]، والمحقّق الطوسي [٤]ويحتمله كلام المقنعة والمهذب [٥]، وجعله الشيخ في النهاية أحوط [٦] ـ إلاّ أنّ تعقيب الأمر بماء السدر الغير الواجب إجماعا يمنع من الإبقاء على الحقيقة.
مضافا إلى إشعار خلوّ صحيحة ابن يقطين : عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا؟ فقال : « يبدأ بمرافقه فيغسل بالحرض ، ثمَّ يغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثمَّ يفاض عليه الماء ثلاث مرات » [٧] الحديث ، عنه مع السؤال عنه ، بل أمره بغيره من المستحبات.
بل ربما يجعل في ذلك مع عدم التمكّن من التصريح ـ لإطباق العامة على الوضوء كما في المنتهى [٨]ـ إشعار بعدم الاستحباب أيضا ، كخلوّ المعتبرة الواردة في
[١] النهاية : ٣٥.
[٢] نزهة الناظر : ١١ قال : ومنهم من قال بوجوبه وهو الصحيح.
[٣] قال في الكافي : ١٣٤ : وصفته أن يبدأ الغاسل فينجي الميت ويوضئه وضوء الصلاة .. ولا يخفى عدم صراحته في الوجوب ، نعم هو ظاهر فيه ، وقد نسبه في كشف اللثام ١ : ١١٤ إلى ظاهر الكافي كما نسبه إلى صريح النزهة ، فالمحتمل أن تكون العبارة الأصلية : وظاهر الحلبي وسقط : « وظاهر » من النساخ.
[٤] نسبه في المنتهى ١ : ٤٣٠ ، وكشف اللثام ١ : ١١٤ ، وقال في مفتاح الكرامة ١ : ٤٣٣ حكاه جماعة عن الاستبصار والموجود فيه خلافه ، وانظر الاستبصار ١ : ٢٠٨.
[٥] كذلك قال في كشف اللثام ١ : ١١٤ : حكي عن المحقق الطوسي ، ولم نعثر على مصدره ولا الحاكي.
[٦] المقنعة : ٧٦ وفيه : ثمَّ يوضئ الميت .. ، المهذب ١ : ٥٨ وفيه : ويوضئ الميت ، قال في كشف اللثام بعد نقلهما : وهو يحتمل الوجوب والاستحباب.
[٧] التهذيب ١ : ٤٤٦ ـ ١٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ ـ ٧٣١ ، الوسائل ٢ : ٤٨٣ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٧.
[٨] المنتهى ١ : ٤٣٠ قال : وأطبق الجمهور على الوضوء ، وفي بداية المجتهد ١ : ٢٣٦ : قال أبو حنيفة : لا يوضأ الميت وقال الشافعي يوضأ وقال مالك إن وضئ فحسن ، وفي بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ١ : ٣٠٠ : ثمَّ يوضأ وضوءه للصلاة ..