مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٨ - كيفية ستر عورته
والشيخ في الخلاف [١] ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، وهو الدليل عليه ، مضافا إلى قوله في خبر يونس ، المتقدّم [٢] : « فإن كان عليه قميص » إلى آخره.
نعم ، وقع الخلاف في أنّ الأفضل هل هو ستر العورة بالقميص ـ إن كان له ـ بأن يجمعه من الفوق والتحت عليها ، أو نزعه وسترها بغيره؟
والحقّ هو الأول ، وفاقا لصريح الصدوق [٣] ، بل أكثر الثالثة [٤]كما في اللوامع ، بل الأكثر مطلقا كما عن الروضة [٦] ، ونسب إلى العماني [٧]، وفيه نظر [٨].
لما مرّ من خبر يونس ، وللصحاح الثلاث لأبناء مسكان وخالد ويقطين [٩]: في الأولى : قلت : يكون عليه ثوب إذا غسل؟ قال : « إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله من تحته » وقريب منه في الثانية.
وفي الثالثة : « ولا تغسّلوه إلاّ في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ».
ومقتضى الحقيقة في الاولى والأخيرة وإن كان الوجوب ، إلاّ أنّ عدم القول به ، بل الإجماع على التخيير بين الأمرين ـ كما صرّح به في الخلاف [١٠] ـ مضافا إلى الرضوي المنجبر بذلك : « وتنزع قميصه من تحته أو تتركه عليه إلى أن تفرغ عن
[١] الهداية : ٢٤ ، الخلاف ١ : ٦٩٢.
[٢] في ص ١٣٦.
[٣] الفقيه ١ : ٩٠ ، الهداية : ٢٤.
[٤] منهم صاحب المدارك ٢ : ٨٨ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٧٨ : ٢٩٣ ، وصاحب الرياض ١ : ٥٥.
[٥] الروضة : ١ : ١٢٧.
[٦] قال العلامة في المختلف : ٤٣ المشهور أنه ينبغي أن ينزع القميص عن الميت ثمَّ يترك على عورته ما يسترها واجبا ثمَّ يغسله الغاسل. وقال ابن أبي عقيل : السنة في غسل الميت أن يغسل في قميص نظيف.
[٧] بالتأمل في الكلام الذي نقله عنه في المختلف.
[٨] تقدم مصدر الأوليين في ص ١٣٥ ، ١٣٤ والثالثة رواها في التهذيب ١ : ٤٤٦ ـ ١٤٤٤ ، الاستبصار ١ : ٢٠٨ ـ ٧٣١ ، الوسائل ٢ : ٤٨٣ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٧.
[٩] الروضة ١ : ١٢٧
[١٠] الخلاف ١ : ٦٩٢.