مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٧ - تغسيله عاريا مستور العورة
وأمّا هما وإن اشتملا على الأمر ولكن يتعيّن حملهما على الاستحباب ، لصحيحة ابن يقطين : عن الميت كيف يوضع على المغتسل ، موجّها وجهه نحو القبلة ، أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة؟ قال : « يوضع كيف تيسّر فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره » [١].
خلافا للمنتهى ، والكركي ، وشيخنا البهائي [٢] ، وعن المبسوط ، والدروس ، والمسالك [٣] ، فأوجبوه لما ذكر ، وأجابوا عن الصحيحة تارة : بعدم المنافاة ، لأنّ ما تعسّر لا يجب ، واخرى : بأنّ الظاهر منها التخيير بين الأمرين المذكورين فيها ، وثالثة : بأنّ غايتها التعميم باعتبار الجهة فيجب التخصيص بما مرّ لكونه أخصّ مطلقا.
ويضعّف الأول : بأنّه قد يتيسر جميع الجهات فيدلّ على عدم وجوب جهة خاصة.
والثاني : بأنّ اختصاص السؤال لا يخصّص عموم الجواب.
والثالث : بأنّ هذا التخصيص غير جائز ، لإيجابه خروج غير الواحد ، فالتعارض متحقّق ، والحمل على الاستحباب متعيّن ، والاحتياط سبيل النجاة.
وأن يكون الغسل تحت الظلال لا في الفضاء ، بالإجماع ، كما عن المحقّق والشهيدين [٤] ، لصحيحة علي [٥] وخبر طلحة [٦].
ومنها : تغسيله عاريا مستور العورة ، كما صرّح به الصدوق في الهداية ،
[١] التهذيب ١ : ٢٩٨ ـ ٨٧١ ، الوسائل ٢ : ٤٩١ أبواب غسل الميت ب ٥ ح ٢.
[٢] المنتهى ١ : ٤٢٨ ، جامع المقاصد ١ : ٣٧٤ ، الحبل المتين : ٦٢.
[٣] المبسوط ١ : ٧٧ ، الدروس ١ : ١٠٥ ، المسالك ١ : ١٣.
[٤] المعتبر ١ : ٢٧٥ ، الذكرى : ٤٥ ، الروض : ١٠١.
[٥] الكافي ٣ : ١٤٢ الجنائز ب ١٨ ح ٦ ، الفقيه ١ : ٨٦ ـ ٤٠٠ ، التهذيب ١ : ٤٣١ ـ ١٣٧٩ الوسائل ٢ : ٥٣٨ أبواب غسل الميت ب ٣٠ ح ١.
[٦] التهذيب ١ : ٤٣٢ ـ ١٣٨٠ ، الوسائل ٢ : ٥٣٩ أبواب غسل الميت ب ٣٠ ح ٢.