مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٦ - حكم من وجب عليه الرجم أو الغسل
وعن روض الجنان [١] احتمال الاكتفاء بغسل واحد ، للأصل ، ومعهودية الوحدة في غسل الأحياء. وأطلق الأكثر.
والمسألة محلّ توقّف ، وإن كان مقتضى الأصل أظهر. والتثليث أحوط ، بل يومئ إليه إضافة الغسل إلى الضمير في الرضوي.
ويسقط الغسل عنه بعد الموت لو اغتسل قبله ، كما عن الخلاف ، والمبسوط ، والمهذب ، والسرائر ، والمعتبر [٢] ، نافيا فيه عنه الريب ، وفي الشرائع والمدارك [٣] مصرّحا فيه بكونه ظاهرا ، لظهور الأمر بتقديم التحنيط والتكفين ، والاقتصار على الصلاة بعد القتل في النص فيه ، بل في قوله : « بدأ » في الرضوي ، وفي إضافة الغسل إلى الضمير الراجع إليه إشعار بل دلالة عليه.
وتدلّ عليه أيضا مرفوعة البرقي [٤] ، الصريحة في عدم تغسيل أمير المؤمنين المرجوم بعد الرجم.
ولكن الظاهر اختصاص السقوط بما إذا قتل بالسبب الذي له اغتسل ، فلو سبق موته قتله أو قتل بسبب آخر غير السببين غسّل ، للعمومات.
ولو غسل لأحد السببين وقتل للآخر ففي وجوب التغسيل أو استحباب الغسل ثانيا نظر ، والعدم أظهر.
والظاهر تداخل باقي الأغسال فيه فيكتفي به عنها. بل بها عنه أيضا ، لما مرّ في بحث التداخل. والاحتياط عدمه.
وصريح الخبرين : تقديم التحنيط والتكفين أيضا ، كما صرّح الفاضل في المنتهى بهما [٥]. ولا يضرّ عدم تعرّض الصدوقين ، والمفيد [٦]، والجامع ، للأول ،
[١] روض الجنان : ١١٣.
[٢] الخلاف ١ : ٧١٣ ، المبسوط ١ : ٢٨١ ، المهذب ١ : ٥٥ ، السرائر ١ : ١٦٧ ، المعتبر ١ : ٣٤٧.
[٣] الشرائع ١ : ٣٧ ، المدارك ٢ : ٧٢.
[٤] الكافي ٧ : ١٨٨ الحدود ب ٩ ح ٣ ، الوسائل ٢٨ : ٩٩ أبواب حد الزنا ب ١٤ ح ٤.
[٥] المنتهى ١ : ٤٣٤.
[٦] كذا ، والموجود في الفقيه ١ : ٩٦ ، والمقنعة : ٨٥ خلافه فإنهما تعرضا للتحنيط فراجع.