مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٤ - حكم من وجب عليه الرجم أو الغسل
في كلّ جزء.
وكذا التحنيط لو كان الباقي محلّه ، كما عن التذكرة [١] ، وعليه يحمل كلام من أطلق كجماعة.
ثمَّ ظاهر الأكثر اختصاص الأحكام المذكورة لذات العظم ـ من القطع الخالية عن الصدر ـ بالمبانة من الميت وعدم جريانها في المبانة من الحي ، للأصل ، وعدم جريان الأدلّة فيها.
وعمّم والدي ـ رحمهالله ـ في اللوامع ، والمعتمد ، وجماعة [٢]فيهما ، لمرسلة أيوب. وقد عرفت ما فيها [٣]. ولكنه أحوط ، وإن كان التخصيص أظهر.
الخامسة : من وجب عليه الرجم أو القود يغتسل قبله بالإجماع المحقّق ، والمحكي في اللوامع والحدائق [٤]، وعن المعتبر والذكرى نفي العلم بالخلاف فيه عن الأصحاب [٥] ، له ، ولرواية مسمع : « المرجوم والمرجومة يغتسلان ويتحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمَّ يرجمان ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغتسل ويحنّط ويلبس الكفن ثمَّ يقاد ويصلّى عليه » [٦].
والرضوي : « وإن كان الميت مرجوما بدأ بغسله وتحنيطه وتكفينه ثمَّ يرجم بعد ذلك ، وكذلك القاتل إذا أريد قتله قودا » [٧].
وهل ذلك على الوجوب فيكون عزيمة؟ كما عن ظاهر الأكثر ، وهو صريح
[١] التذكرة ١ : ٤١.
[٢] منهم العلامة في المنتهى ١ : ٤٣٤ ، والشهيد في الذكرى : ٤٠ ، وصاحب الحدائق ٣ : ٤٢٧.
[٣] في ص ١٢٢.
[٤] المعتبر ١ : ٣٤٧ ، الذكرى : ٤٢.
[٥] الحدائق ٣ : ٤٢٨ قال : ولو لا اتفاق الأصحاب قديما وحديثا على الحكم المذكور لأمكن المناقشة فيه.
[٦] الكافي ٣ : ٢١٤ ، الجنائز ب ٧٨ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٣٤ ـ ٩٧٨ ، الوسائل ٢ : ٥١٣ أبواب غسل الميت ب ١٧ ح ١.
[٧] فقه الرضا : ١٧٥ ، المستدرك ٢ : ١٨١ أبواب غسل الميت ب ١٧ ح ١.