مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢١ - حكم ما إذا وجد بعض الميت
بضميمة استلزامه لباقي الأحكام ، لمنع الاستلزام ، كما صرّح به بعض الأعلام [١] ، وتخلّف في الشهيد.
بل ـ مع الاستصحاب في المبان من الميت ـ لمضمرة أبي خالد ، المتقدّمة [٢] ، دلّت على وجوب الغسل في أكيل السبع أي ما بقي منه ، وهو عام لكلّ أكيل حتى اللحم ، خرج منه ما خرج بالدليل ، فيبقى الباقي.
ولو جعلت لفظة : « من » في قوله : « من الموتى » تبعيضية لا بيانية لكانت دلالته أوضح وأظهر ، وإن كانت على البيانية أيضا ظاهرة ، سيما بملاحظة مرسلة أيوب بن نوح ، المتقدّمة [٣] في غسل المسّ ، المصرّحة بصدق الميتة على القطعة ، والرضوي المنجبر ضعفه بما مر : « وإن كان الميت أكله السبع فاغسل ما بقي منه ، وإن لم يبق منه إلاّ عظام جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها » [٤].
ويستفاد من الأخير بل الاولى وجوب تغسيل جميع العظام أيضا لو وجدت وإن كانت خالية عن اللحم ، كما عن الصدوقين في الرسالة [٥]والمقنع [٦] ، والإسكافي [٧]، وفي المعتبر [٨]، والذكرى [٩] ، بل عزي إلى الأكثر أيضا ، لما ذكر ، ولصحيحة علي ، ورواية القلانسي : عن الرجل يأكله السبع والطير فتبقى عظامه بغير لحم ، كيف يصنع به؟ قال : « يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن » [١٠].
[١] المدارك ٢ : ٧٣ ، الحدائق ٣ : ٤٢٤.
[٢] في ص ١١١.
[٣] في ص ٦٦.
[٤] فقه الرضا : ١٧٣ ، المستدرك ٢ : ٢٨٧ أبواب صلاة الجنازة ب ٣١ ح ١.
[٥] نقل عنها في المختلف ١ : ٤٦.
[٦] المقنع : ١٩.
[٧] نقل عنه في المختلف ١ : ٤٦.
[٨] المعتبر ١ : ٣١٧ وفيه : والذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر أو اليدان أو عظام الميت.
[٩] الذكرى : ٤٠.
[١٠] الكافي ٣ : ٢١٢ الجنائز ب ٧٦ ح ١ ، التهذيب ٣ : ٣٢٩ ـ ١٠٢٧ ، ١٠٢٨ ، الوسائل ٣ : ١٣٦