مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٢ - حكم تغسيل المخالف
ولا بأس بها ، للشهرة.
وهي هنا بمعنى المرجوحية بالإضافة إلى ارتكاب المخالف له ، كما كانت الأولوية في الولي بمعنى الراجحية بالإضافة إلى ارتكاب غيره ، كما إذا طلب سلطان من واحد من جماعة حاضرين لديه إحضار سوقي كان حضوره لازما البتة ، فارتكاب الوزير بنفسه له مرجوح بالإضافة إلى العبيد ، لا بمعنى أقلية الثواب ، إذ لا معنى محصّل له هنا ، ولا بالمعنى المصطلح في غير العبادات ، لمنافاته الوجوب ، بل مطلق الرجحان.
خلافا للمقنعة والمحكي عن المراسم [١]، والمهذب والسرائر [٢] ، وبعض الثالثة [٣] ، فحرّموه ، إمّا لكفره ، وهو ممنوع ، أو لكونه عبادة فيحرم بدون التوقيف ولا توقيف ، وقد عرفت ثبوته ، ودعوى عدم انصراف الإطلاقات إلى مثله غريبة ، أو لأنّ تغسيل الميت لاحترامه ولا احترام له ، وانحصار العلة فيه ، مع أنّه صرّح في الأخبار بغيره.
ولمن نفى وجوبه كالمدارك والكفاية والذخيرة [٤] ، وهو بين احتمال الحرمة لأحد الوجهين ، وقد عرفت ضعفها ، والاستحباب لعموم مرغّبات الغسل دون موجباته التي تصلح للحجية ، وضعفه ظاهر ، والإباحة لفقد العموم والأصل ، فإن أراد ما أمر به الشارع ، ورتّب عليه الطهارة ، وعدم وجوب الغسل بالمسّ ، فلا يستباح بالأصل ، وإن أراد صورة الغسل فهي غير محل النزاع.
ولبعض الأجلة [٥] فحرّمه مع قصد الكرامة له ، أو للنحلة ، وجوّزه بقصد
[١] المقنعة : ٨٥ ، المراسم : ٤٥ وفيه : وهو ( يعني تغسيل الميت ) على ضربين أحدهما الغسل فيه واجب على الميت نفسه قبل موته ، والآخر يجب على غيره بعد موته إذا كان الميت معتقدا للحق.
[٢] المهذب ١ : ٥٤ ، السرائر ١ : ١٥٨.
[٣] الحدائق ٣ : ٤٠٥ ، الرياض ١ : ٧٠.
[٤] المدارك ٢ : ٦٩ ، الكفاية : ٦ ، الذخيرة : ٨٠.
[٥] الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١١٠.