مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٣ - حكم تغسيل الأجنبية الصبي
والمدارك ، وأكثر الثالثة [١]في الثاني ، فقالوا بعدم الاشتراط. ووالدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ في الموضعين.
أقول : والمخالفة في الأول في محلّها ، لما مرّ.
وأمّا في الثاني فمشكلة ، لأن الأمر بستر العورة والتأزير في الصحيحة والرواية لا ينافي وجوب ستر سائر الأعضاء أيضا بدليل آخر وإن خصّها بالذكر للأهميّة ، فلا تعارضان المقيّدات ، وتبقى هي بلا معارض سوى بعض المطلقات الواجب حمله على المقيّد.
وخلوّ أكثرها عن الدالّ على الوجوب بعد اشتمال بعضها عليه غير ضائر ، وهو موثّقة الساباطي [٢] حيث جعل المحرم كالمسلمة إلاّ في أنّه تكون في المحرم تحت الدرع ، ولا يجوز أن تكون التفرقة في مطلق الرجحان ، لثبوته في المسلمة أيضا ، وإن كان محلا للنظر ، فتكون في الوجوب ، وجعلها [٣]في مراتبه بعيد غايته.
مضافا إلى جواز شمول قوله في خبر الشحام ، المتقدّم [٤] : « وإن كان له فيهن امرأة فليغسّل في قميص » لذوات المحارم ، لثبوت نوع اختصاص ، وبعده يجبر بذكر ذي الرحم قبل ذلك دون ها هنا مع الاتّحاد قطعا.
فالقول بالاشتراط في غاية القوة ، وبالاحتياط أوفق ، فتأمّل.
الخامسة : يجوز تغسيل الأجنبية ابن أقلّ من ثلاث سنين إجماعا كما في المنتهى [٥] واللوامع ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام [٦] في ابن الثلاث.
وهو الحجة فيه مضافا إلى العمومات ، وخبر ابن النمير : عن الصبي إلى
[١] المدارك ٢ : ٦٥ ، وفي الرياض ١ : ٧٠ أنه لا يخلو عن القوة لو لا الشهرة العظيمة.
[٢] المتقدمة في ص ١٠١.
[٣] أي جعل التفرقة في مراتب الرجحان.
[٤] في ص ٩١.
[٥] المنتهى ١ : ٤٣٦.
[٦] التذكرة ١ : ٤٠ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٣١.