مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٢ - حكم تغسيل المحارم
ودعوى الشهرة عليهما متكرّرة في كلام الأصحاب [١] ، تمسّكا في الأول بمفهوم رواية الثمالي المتقدمة [٢] ، واختصاص الأخبار المجوّزة بصورة الاضطرار.
ويضعف الأول : بما مرّ من عدم دلالته على الحرمة ، والمعارضة مع المجوّزة بالعموم من وجه.
والثاني : بمنع الاختصاص أولا ، لإطلاق صحيحة منصور ، وعدم كونه ضائرا ـ ثانيا ـ بعد كونه في السؤال ، لكفاية الأصل والعمومات.
وفي الثاني [٣]بالأمر به في كثير من الأخبار المتقدّمة ، فتحمل عليها المطلقة منها أيضا.
ويضعف : بمعارضة الأخبار المقيّدة مع صحيحة منصور [٤] ، ورواية أبي الجوزاء [٥] اللتين هما كالنص ، بل نصّان في عدم وجوب ستر غير العورة ، وهما راجحتان بموافقة الأصل ، مع أنّ أكثر المقيّدات خال عن الدالّ على الوجوب.
ولذا خالف الشيخ في المبسوط [٦]ظاهرا ، والحلّي [٧] ، والفاضل في جملة من كتبه [٨]في الأول ، فقالوا بعدم الاختصاص. والحلبي [٩]، والغنية [١٠]، والإصباح ،
[١] الروض : ٩٨ ، الذخيرة : ٨٢ ، الحدائق ٣ : ٣٩٣.
[٢] في ص ٩٤.
[٣] أي وتمسكا في الثاني وهو اشتراط كونه من وراء الثياب.
[٤] المتقدمة في ص ٩٦.
[٥] المتقدمة في ص ١٠١.
[٦] المبسوط ١ : ١٧٥ ، لم يصرح بالجواز بل احتاط بعدمه كما نقل عنه أيضا في كشف اللثام ١ : ١٠٩ ومفتاح الكرامة ١ : ٤١٨.
[٧] السرائر ١ : ١٦٨.
[٨] المنتهى ١ : ٤٣٧ ونقله في كشف اللثام ١ : ١٠٩ عن التلخيص أيضا.
[٩] نقل في كشف اللثام عن الكافي ولم نعثر عليه.
[١٠] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣ فإنه وإن لم يصرح بعدم الاشتراط ولكنه أطلق التغسيل ولم يقيده بكونه من وراء الثياب.